المبحث السابع المادة للصورة محل وقابل وحامل
( قال : المادة للصورة محل « 1 » وقابل وحامل ، والصورة « 2 » لها فاعل أو جزء فاعل ، ولا تتقوم المادة بصورتين في درجة ، إما استقلالا فظاهر وإما اجتماعا ، فلأن القوم حينئذ هو المجموع ، وهو واحد ، ويجوز في درجتين كالصورة الجسمية والنوعية ) .
لما كانت الجزئية معتبرة في مفهومي المادة والصورة ، لم يكونا مادة وصورة إلا باعتبار الإضافة إلى المركب منهما ، وإما باعتبار إضافة كل منهما إلى الأخرى ، فالمادة محل وقابل وحامل للصورة ، والصورة جزء فاعل لها بمعنى أن فيضان « 3 » وجود المادة عن الفاعل يكون بإعانة من الصورة ضرورة احتياج المادة إليها مع امتناع استقلالها بالعلية ، لأن المادة إنما تحتاج إلى الصورة من حيث هي صورة ، وإلا من حيث هي تلك الصورة المعينة ضرورة بقائها عند انعدام الصورة المعينة ، والصورة من حيث هي صورة ما لا تكون واحدة بالعدد ، فلا يمكن أن تكون علة مستقلة « 4 » للمادة الواحدة بالعدد ، وإنما لم يجعلوا المادة جزء فاعل للصورة بناء على احتياج الصورة إليها لما تقرر عندهم من أن شأن « 5 » المادة القبول لا الفعل .
هامش
( 1 ) في ( ب ) موضع بدلا من ( محل ) .
( 2 ) راجع ما كتب بخصوص هذا الموضوع بالجزء الأول من هذا الكتاب .
( 3 ) في ( ب ) فوران بدلا من ( فيضان ) وهو تحريف .
( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( مستقلة ) .
( 5 ) في ( أ ) وضع بدلا من ( شأن ) .