تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
غيره من الأجزاء لا يستقل بإيجاد الجملة على ما لا يخفى ، وعلى أصل الدليل منع آخر ، وهو أنا لا نسلم افتقار الجملة المفروضة إلى علة غير علل الآحاد . وإنما يلزم لو كان لها وجود مغاير لوجود ذات « 1 » الآحاد المعللة كل منها بعلته . وقولهم : إنها ممكن مجرد عبارة بل هي ممكنات تحقق كل منها بعلته . فمن أين يلزم الافتقار إلى علة أخرى ؟ وهذا كالعشرة من الرجال لا يفتقر إلى غير علل الآحاد ، وما يقال أن وجودات الآحاد غير وجود كل منها كلام خال عن التحصيل « 2 » .

برهان القطع والتطبيق على استحالة التسلسل

( قال : الثاني « 3 » نفصل من السلسلة « 4 » جملة بنقصان واحد من طرفها « 5 » ، ثم نطبق بين الجملتين ، فإن وقع بإزاء كل جزء من التامة « 6 » جزء من الناقصة لزم تساوي الكل والجزء ، وإلا لزم انقطاع الناقصة ، وتناهي التامة بالضرورة « 7 » حيث لا تزيد عليها إلا بواحد « 8 » ، ونوقض أصل الدليل بسلسلة الأعداد عند الكل ، ومعلومات اللّه تعالى عندنا ، وحركات الأفلاك عند الفلاسفة ، ولزوم انقطاع الناقصة بتضعيف الواحد مرارا غير متناهية مع تضعيف الاثنين كذلك . ومقدورات اللّه تعالى ومعلوماته ، ودورات زحل مع دورات القمر . وحاصله أنه يجوز أن يكون بإزاء كل جزء جزء لعدم تناهيهما لا لتساويهما . فإن سمى
هامش
( 1 ) في ( أ ) لوجودات بدلا من ( وجود ذات ) . ( 2 ) في ( ب ) التحض بدلا من ( التحصيل ) . ( 3 ) من الأوجه التي يبين بها استحالة التسلسل ما يسمى برهان القطع والتطبيق . ( 4 ) التي فرض عدم تناهيها . ( 5 ) المتناهي : إحدى الجملتين يكون ابتداؤها مما قبل الفرد الناقص والأخرى يكون ابتداؤها من نفس ذلك الفرد إلى ما لا ينتهي فيهما . ( 6 ) وهي التي اعتبرت بلا نقصان فرد منها . ( 7 ) سقط من ( ج ) لفظ ( بالضرورة ) . ( 8 ) إذا الفرض أن التامة هي الناقصة بعينها مع زيادة الجزء المنقوص ومعلوم أن الزائد بالمتناهي متناه .