وَالحافِرُ « 1 » ، وَالبَيضُ ، وَالإِنفَحَةُ « 2 » ، وَاللَّبَنُ ، وَالسِّنُّ . « 3 »
3895 . رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام قالَ : النُّشرَةُ عَلى عَشَرَةِ أجزاءٍ : فِي المَشي ، وَالرُّكوبِ ، وَالارتِماسِ فِي الماءِ ، وَالنَّظَرِ فِي الخُضرَةِ ، وَالأَكلِ ، وَالشُّربِ ، وَالنَّظَرِ إلَى المَرأَةِ الحَسناءِ ، وَالجِماعِ ، وَالسِّواكِ ، ومُحادَثَةِ الرِّجالِ . « 4 »
3896 . عَن أبانِ بنِ عُثمانَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، قالَ : جاءَ إلَيه رَجُلٌ فَقالَ لَهُ : بِأَبي أنتَ وامّي عِظني مَوعِظَةً ، فَقالَ عليه السلام : إن كانَ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - قَد تَكَفَّلَ بِالرِّزقِ فَاهتِمامُكَ لِماذا ؟ وإن كانَ الرِّزقُ مَقسوماً فَالحِرصُ لِماذا ؟ وإن كانَ الحِسابُ حَقّاً فَالجَمعُ لِماذا ؟ وإن كانَ الخَلَفُ مِنَ اللَّهِ حَقّاً فَالبُخلُ لِماذا ؟ وإن كانَتِ العُقوبَةُ مِنَ اللَّهِ النّارَ فَالمَعصِيَةُ لِماذا ؟ وإن كانَ المَوتُ حَقّاً فَالفَرَحُ لِماذا ؟ وإن كانَ العَرضُ عَلَى اللَّهِ حَقّاً فَالمَكرُ لِماذا ؟ وإن كانَ المَمَرُّ عَلَى الصِّراطِ حَقّاً فَالعُجبُ لِماذا ؟ وإن كانَ كُلُّ شَيءٍ بَقَضاءٍ وقَدَرٍ فَالحُزنُ لِماذا ؟ وإن كانَتِ الدُّنيا فانِيَةً فَالطُّمَأنينَةُ إلَيها لِماذا ؟ « 5 »
3897 . وقالَ أبو عَبدِاللَّهِ عليه السلام : المَكارِمُ عَشرٌ : فَإِنِ استَطَعتَ أن تَكونَ فيكَ فَلتَكُن فَإِنَّها تَكونُ فِي الرَّجُلِ ولا تَكونُ في وَلَدِهِ ، وتَكونُ فِي وَلَدِهِ ولا تَكونُ في أبيه ، وتَكونُ فِي العَبدِ ولا تَكونُ فِي الحُرِّ : صِدقٌ مَعَ النّاسِ « 6 » ، وصِدقُ اللِّسانِ ، وأداءُ الأمانَةِ ، وصِلَةُ الرَّحِمِ ، وإقراءُ الضَّيفِ ، وإطعامُ السّائِلِ ، وَالمُكافَأَةُ عَلَى الصَّنائِعِ « 7 » ، وَالتَّذَمُّمُ لِلجارِ « 8 » ، وَالتَّذَمُّمُ لِلصّاحِبِ ، ورَأسُهُنَّ الحَياءُ . « 9 »
3898 . وعَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ : إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - خَصَّ رَسولَهُ بِمَكارِمِ الأَخلاقِ ، فَامتَحِنوا أنفُسَكُم ؛ وإن كانَت فيكُم فَاحمَدُوا اللَّهَ عز و جل وَارغَبوا إلَيه فِي الزِّيادَةِ مِنهُ . فَذَكَرَها عَشَرَةً : اليَقينَ ، وَالقَناعَةَ ، وَالصَّبرَ ، وَالشُّكرَ ، وَالرِّضى ، وحُسنَ الخُلُقِ ، وَالسَّخاءَ ، وَالغَيرَةَ ، وَالشَّجاعَةَ ، وَالمُرُوَّةَ . « 10 »
هامش
( 1 ) . الحافر للدابة : بمنزلة القدم للإنسان .
( 2 ) . الإنفحة - بكسر الهمزة ، وقد تشدّد الحاء وقد تكسَر الفاء - : شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع ، أصفر فيُعصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجديُ فهو كرش ( القاموس المحيط : 1 / 253 ) .
( 3 ) . الخصال ، ص 434 ، ح 19 .
( 4 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 14 .
( 5 ) . الخصال ، ص 450 ، ح 55 .
( 6 ) . وفي الخصال : صدق البأس بدل صدق مع الناس ، والمراد من الأوّل الشجاعة ، و من الثاني هو الصدق في المعاشرة معهمبأن لايكون فيه نفاق وخديعة .
( 7 ) . الصنائع : جمع الصنيعة ؛ الإحسان .
( 8 ) . هو أن يحفظ ذمامه ، ويطرح عن نفسه ذمّ الناس له إن لم يحفظه . والذِّمام : الحقّ الحرمة التي يُذَمّ مضيعها ( النهاية : 2 / 169 ) .
( 9 ) . الخصال ، ص 431 ، ح 11 .
( 10 ) . الخصال ، ص 431 ، ح 12 .