الفصل الأوّل : مِمّا رَوَتهُ العامَّةُ والخاصَّةُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله
3842 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَلَيكُم بِالصَّدَقَةِ ؛ فَإِنَّ فيها عَشرَ خِصالٍ : خَمسَةٌ فِي الدُّنيا وخَمسَةٌ فِي الآخِرَةِ ؛ أمَّا الدُّنيا : تَطهيرُ أموالِكُم ، وتَطهيرُ أبدانِكُم ، ودَواءُ مَرضاكُم ، ودُخولُ المَسَرَّةِ فِي القُلوبِ ، وزِيادَةُ الأَموالِ ، و سَعَةُ الرِّزقِ ، وأمّا فِي العُقبى : ظِلٌّ فِي القِيامَةِ ، وسُهولَةُ الحِسابِ ، ورُجحانُ الميزانِ بِالثَّوابِ ، وجَوازٌ عَلَى الصِّراطِ ، ودَرَجَةُ الأَعلى « 1 » .
3843 . وقالَ صلى الله عليه و آله : إذا ظَهَرَت في امَّتي عَشرُ خِصالٍ عاقَبَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِعَشَرَةٍ . قيلَ : و ما هِيَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ صلى الله عليه و آله : إذا قَلَّلُوا الدُّعاءَ نَزَلَ البَلاءُ ، وإذا تَرَكُوا الصَّدَقاتِ كَثُرَتِ الأَمراضُ ، وإذا مَنَعُوا الزَّكاةَ هَلَكَتِ المَواشي ، وإذا جارَ السُّلطانُ مُنِعَ المَطَرُ ، وإذا كَثُرَ فيهِمُ الزِّنا كَثُرَ فيهِم مَوتُ الفَجأَةِ ، وإذا كَثُرَ الرِّياءُ كَثُرَ الزَّلازِلُ ، وإذا حَكَموا بِخِلافِ ما أنزَلَ اللَّهُ تَعالى سُلِّطَ عَلَيهِم عَدُوُّهُم ، وإذا نَقَضُوا العَهدَ ابتَلاهُمُ اللَّهُ بِالقَتِل ، وإذا طَفَّفُوا الكَيلَ أخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنينَ . ثُمَّ قَرَأَ : « ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَ الْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
3844 . و رَوى قَتادَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قالَ : خافوا مِنَ اللَّهِ ، وصِلُوا الرَّحِمَ ؛ فَإِنَّهُما فِي الدُّنيا بَرَكَةٌ ، وفِي العُقبى مَغفِرَةٌ .
وفي صِلَةِ الرَّحِمِ عَشرُ خِصالٍ : رِضاءُ الرَّبِّ ، وفَرَحُ القُلوبِ ، وفَرَحُ المَلائِكَةِ ، وثَناءُ النّاسِ ، وتَرغيمُ « 2 » الشَّيطانِ ، وزِيادَةُ العُمُرِ ، وزِيادَةُ الرِّزقِ ، وفَرَحُ الأَمواتِ ، وزِيادَةُ المُرُوَّةِ ، وزِيادَةُ الثَّوابِ .
هامش
( 1 ) . كذا ، ولعلّ الصواب : « والدرجة العليا » .
( 2 ) . الرَّغام : التراب . ويقال : أرغمَ اللَّهُ أنفَه : أي ألصقه بالرَّغام ( الصحاح : 5 / 1934 ) .