الفصل الأوّل : مِمّا وَرَدَ عَنِ الَنبِيِّ صلى الله عليه و آله
3789 . رَوى جعفر بن مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ في وَصِيَّتِه لَهُ : يا عَلِيُّ يَنبَغي أن يَكونَ فِي المُؤمِنِ ثمانُ خِصالٍ : وَقارٌ عِندَ الهَزاهِزِ « 1 » ، وصَبرٌ عِندَ البَلاءِ ، وشُكرٌ عِندَ الرَّخاءِ ، وقُنوعٌ بِما رَزَقَهُ اللَّهُ ، لا يَظلِمُ الأَعداءَ ، ولا يَتَحامَلُ لِلأَصدِقاءِ « 2 » ، بَدَنُهُ مِنهُ في تَعَبٍ ، وَالنّاسُ مِنهُ فِي راحَةٍ . « 3 »
3790 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ثَمانِيَةُ أشياءَ لاتَشبَعُ مِن ثَمانِيَةٍ : العَينُ مِنَ النَّظَرِ ، وَالأَرضُ مِنَ المَطَرِ ، وَالانثى مِن الذَّكَرِ ، والعالِمُ مِنَ العِلمِ ، وَالسّائِلُ مِنَ المَسأَلَة ، وَالحَريصُ مِنَ الجَمعِ ، وَالبَحرُ مِنَ الماءِ ، وَالنّارُ مِنَ الحَطَبِ . « 4 »
3791 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثمانِيةٌ لا تُقبَلُ لَهُم صَلاةٌ : العَبدُ الآبِقُ حَتّى يَرجِعَ إلى مَولاهُ ، والنّاشِزَةُ عَن زَوجِها وهُوَ عَلَيها ساخِطٌ ، ومانِعُ الزَّكاةِ ، وتارِكُ الصَّلاةِ ، وَالجارِيَةُ المُدرِكَةُ تُصَلّي بِغَيرِ خِمارٍ ، وإمامُ قَومٍ يُصَلّي بِهِم وهُم لَهُ كارِهونَ ، وَالزَّبينُ « 5 » ؛ - قالوا : يا رَسولَ اللَّه ، ومَا الزَّبينُ ؟ قالَ : الَّذي يُدافِعُ البَولَ وَالغائِطَ - وَالسَّكرانُ ، فَهؤُلاءِ ثَمانِيَةٌ لاتُقبَلُ مِنهُم صَلاةٌ .
أقولُ : لَعَلَّ المُرادَ مِنَ الرّابِعِ مَن قَد يُصَلّي وقَد يَترُكُ . « 6 »
هامش
( 1 ) . الهزاهز : هي الفتن ، و تحريك البلايا والحروب بين الناس ( مجمع البحرين : 4 / 428 ) .
( 2 ) . ولايتحامل للأصدقاء : في القاموس : تحامل في الأمر و به : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لايطيق . فالكلام يحتمل وجوهاً : الأول : أنّه لايظلم الناس لأجل الأصدقاء .
الثاني : أنه لايتحمّل الوزر لأجلهم ، كأن يشهدهم بالزور ، أو يكتم الشهادة لرعايتهم ، أو يسعى لهم في حرام .
الثالث : أنّه يراد به أنّه لايحمل على نفسه للأصدقاء ما لا يمكنه الخروج عنه ( بحار الأنوار : 64 / 269 ) .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 354 ، ح 5762 .
( 4 ) . الموضوعات ، ج 1 ، ص 235 .
( 5 ) . الزَّبين : في بعض النسخ بالباء الموحّدة ، وفي بعضها بالنون ، وكلاهما صحيحان . قال في النهاية : الزبين : هو الذي يدافعالأخبثين ، وهو به وزن السجين ، هكذا رواه بعضهم ، والمشهور بالنون كما روي : « لايصلّينّ أحدكم هو زنين » أي حاقِنٌ ( بحار الأنوار : 81 / 319 ) .
( 6 ) . الهداية للصدوق ، ص 167 ، ح 72 .