إلى سمرقند ، وأكرم تيمور وفادته . وفي سمرقند ألف كتابه العظيم ( المقاصد ) عام 784 ه الموافق 1383 م . ثم غادر سمرقند إلى سرخس وتولى التدريس فيها عام 785 ه وشرع في تأليف كتابه ( تلخيص الجامع ) ولم تطل إقامته في سرخس ، ولم يستقر مقامه فيها ، بل عاد سريعا إلى سمرقند حيث ماء النهر العذب ، وحيث القنوات التي تجري بالماء ، وحيث البساتين التي تغطي أبنية المدينة ، ولا يخلو دار من دورها ، إلا وبه بستان وعيون .
عاد لبلد العلم والعلماء حيث حلقات الدرس ومدارس العلم ، وأندية الثقافة والمعرفة ، عاد ليشارك في جدل العلماء ، وعلم الحكماء ليصلوا في النهاية إلى الرأي الأمثل ، والحكمة البالغة ، التي تنير لهم ، ولمن يأتي بعدهم من أجيال وأجيال دروب المعرفة ، وساحات العقول .
وفي سمرقند أكمل كتابه ( تهذيب المنطق ) وشرح القسم الثالث من المفتاح . وفي عام 789 شرع في كتابة حاشيته على الكشاف فأتمها في العام نفسه .
ثم ما ذا ؟
لقد كانت سمرقند هي نهاية المطاف التي أطبقت بليل دامس على حياة هذا العملاق حيث بلغ الكتاب أجله . ولكن كيف كانت وفاته . . ؟ وما ذا يقرر العلماء في نهاية هذا العملاق . . ؟ إن لذلك قصة .
شرح المقاصد — صفحة 81
مساهمون: التفتازاني
ص٨١