( قال : الفصل الثاني : في الماهية وفيه مباحث ) « 1 » :
المبحث الأول تعريف الماهية وما يتعلق به
( المبحث الأول : ماهية الشيء ما به يجاب عن السؤال بما هو « 2 » ويفسره بما به الشيء هو هو ، ولا ينتقض بالفاعل إذ به وجود الشيء لا هو ، وهي باعتبار التحقق تسمى ذاتا وحقيقة ، وباعتبار التشخص هوية ) .
وهي لفظة مشتقة عما هو « 3 » ولذا قالوا : ماهية الشيء ما به يجاب عن السؤال بما هو كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال بكم هو ، ولا خفاء في أن المراد بما هو الذي تطلب الحقيقة دون الوصف ، أو شرح الاسم وتركوا التقييد اعتمادا على أنه « 4 » المتعارف ، واحترازا عن ذكر الحقيقة في تفسير الماهية « 5 » ، ومنهم من صرح بالقيد فقال ، الذي يطلب به جميع ما به الشيء هو هو ، وأنت خبير بأن ذلك بعينه معنى الماهية . وأن هذا التفسير لفظي فلا دور وقد يفسر بما به الشيء هو هو « 6 » ، ويشبه أن يكون هذا تحديدا ، إذ لا يتصور لها مفهوم سوى هذا ، وزعم بعضهم أنه صادق على العلة الفاعلية ،
هامش
( 1 ) مباحث أربعة : الأول في تفسيرها وما يتعلق بها ، والثاني في أقسامها باعتبار أخذها مع شيء أو بدون شيء ، الثالث : في تركبها وبساطتها : الرابع في كونها مجعولة أولا وما يتعلق بها .
( 2 ) سقط من ( ج ) الضمير ( هو ) .
( 3 ) في ( أ ) من ما هو .
( 4 ) في ( ب ) على ما هو .
( 5 ) راجع المرصد الثاني في كتاب المواقف ج 3 ص 117 وما بعدها .
( 6 ) بمعنى أن الأمور أو الأمر الذي اعتبر للشيء وجود ذلك الشيء بها تحقق وثبت بحيث يقال فيه هو هو ، أي محقق وثابت لا منفي كما يقال : الجبل هو هو أي محقق وثابت .