تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
في الأمور العامة ( قال : المقصد الثاني : في الأمور العامة ، وهو ما يعم أكثر الموجودات ، الواجب ، والجوهر ، والعرض ، فيكون البحث عن العدم ، والامتناع بالعرض وعن الوجوب لكونه من أقسام مطلق الوجوب وبيانها في فصول ) « 1 » . قد سبقت الإشارة إلى أن وجه تقديم هذا المقصد على الأربعة الباقية قد « 2 » توقف بعض بياناتها عليه ، ووجه إفراده عنها مع كونه عائدا إليها ، هو أنه لما كان البحث عن أحوال الموجود وقد انقسم إلى الواجب ، والجوهر ، والعرض ، واختفى كل منها بأحوال تعرف في بابه ، احتيج إلى باب لمعرفة الأحوال المشتركة بين الثلاثة ، كالوجود والعدم « 3 » والواحدة ، أو الاثنين فقط ، كالحدوث والكثرة ، وبهذا يظهر أن المراد بالموجودات في قولهم الأمور العامة ما يعم أكثر الموجودات هو أقسامه الثلاثة التي هي الواجب ، والجوهر ، والعرض ، لا أفراده التي لا سبيل للعقل إلى حصرها وتعيين الأكثر منها والحكم بأن مثل القلة « 4 » والكثرة يعم أكثرها ، ولا خفاء في أن المقصود بالنظر ما يتعلق به عرض علمي ويترتب عليه مقصود أصلي من الفن ، ولا يكون له ذكر في أحد المقاصد بالأصالة ، وإلا فكثير من الأمور الشاملة مما لا يبحث عنه في الباب كالكمية ، والكيفية ، والإضافة ، والمعلومية ، والمقدورية ، وسائر مباحث الكليات
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( قد ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( العدم ) . ( 4 ) في ( أ ) العلية وهو تحريف .
شرح المقاصد — صفحة 289 | التفتازاني