والبعث وذلك لأن العلم بتحقق أحد المتنافيين يفيد العلم بانتفاء المنافي الآخر ، كما سبق في إفادة النظر العلم بالمطلوب ، وبانتفاء المعارض . فإن قيل : إفادتها اليقين على العلم تتوقف على العلم بنفي المعارض ، فإثباته بها يكون دورا .
قلنا : إنما يثبت بها التصديق بحصول هذا العلم بناء على حصول ملزومه ، على أن الحق إن أفاد العلم « 1 » إنما يتوقف على انتفاء المعارض وعدم اعتقاد ثبوته ، لا على العلم بانتفائه إذ كثيرا ما يحصل اليقين من الدليل ولا يخطر المعارض بالبال إثباتا أو نفيا ، فضلا عن العلم بذلك .
فما يقال : إن إفادة اليقين تكون مع العلم بنفي المعارض وأنه يفيد ذلك ويستلزمه « 2 » فمعناه أنه يكون بحيث إذا لاحظ العقل « 3 » هذا المعارض جزم بانتفائه . ويدل على ما ذكرنا قطعا ما ذكروا في بيان هذا الاشتراط ، من أنه « 4 » لا جزم مع المعارض بل الحاصل معه التوقف فليتأمل واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) في ( أ ) اليقين بدلا من العلم .
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ويستلزمه ) .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة ( العقل ) .
( 4 ) في ( ب ) انتقاء بدلا من ( أنه لا جزم ) .