تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
معرفة الصانع « 1 » بالنظر لا تفيد النجاة ما لم يتصل به تعليم ، ولم يكن مأخوذا من معلم وامتثالا لأمره على ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه » « 2 » . وفي التنزيل :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 3 » و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 4 » وكثير من المعترفين بالصانع ووحدانيته كانوا كافرين بناء على عدم أخذهم ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وعدم امتثالهم أمره ، فطريق الرد عليهم أن حاصل ما ذكرتم الاحتياج في النجاة إلى معلم ، علم صدقه بالمعجزات وذلك هو النبي عليه الصلاة والسلام ، وكفى به إماما ومرشدا إلى قيام الساعة من غير احتياج في كل عصر إلى معلم يجدد طريق الإرشاد والتعليم ، وتتوقف النجاة على متابعته والاعتراف بإمامته ، وأما احتجاج الملاحدة مع الجواب عنه فظاهر من المتن .
هامش
( 1 ) في ( ب ) الثاني بدلا من الصانع وهو تحريف . ( 2 ) الحديث رواه البخاري في الإيمان رقم 17 ، 28 وفي الصلاة رقم 28 وفي الزكاة رقم 1 وفي الاعتصام 2802 . ورواه أبو داود في الجهاد رقم 95 والترمذي في التفسير سورة رقم 88 ( الغاشية ) والنسائي في الزكاة رقم 3 وابن ماجة في الفتن 1 - 3 والدارمي في السير رقم 1 وأحمد ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 8 . ( 3 ) سورة محمد آية رقم 19 . ( 4 ) سورة الصمد آية رقم 1 .