تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

المبحث الثالث في شرائط النظر

( قال : المبحث الثالث : يشترط لمطلق « 1 » النظر صحيحا كان أو فاسدا « 2 » - بعد شرائط العلم - عدم الجزم بالمطلوب أو بنقيضه إذ لا طلب مع ذلك وتعد الأدلة إنما هو لزيادة الاطمئنان أو التحصيل استعداد القبول في المتعلم بالإجماع أو في كل متعلم بدليل اخر . وقال الإمام : المطلوب بالدليل الثاني في كونه دليلا وهو غير معلوم ، ويشترط للنظر الصحيح أن يكون في الدليل دون الشبهة ومن جهة دلالته دون غيرها ، وهي الأمر الذي بواسطته ينتقل الذهن من الدليل إلى المدلول ، كإمكان « 3 » العالم أو حدوثه لثبوت الصانع ، فالعالم هو الدليل وثبوت الصانع هو المدلول ، وكونه بحيث يفيد النظر فيه العلم بثبوت الصانع هو الدلالة ، وإمكانه وحدوثه هو جهة الدلالة ، وهذه الأمور متغايرة فتتغاير العلوم المتعلقة بها إلا أن
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( المطلق ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) ( صحيحا كان أو فاسدا ) . ( 3 ) قال ابن سينا : والإمكان إما أن يعنى به ما يلازم سلب ضرورة العدم وهو الامتناع ، وإما أن يعنى به ما يلازم سلب الضرورة في العدم والوجود جميعا . ( راجع الإشارات 34 ) . والإمكان عبارة عن كون الماهية بحيث تتساوى نسبة الوجود والعدم إليها عبارة عن التساوي نفسه على اختلاف العبارتين . فيكون صفة الماهية حقيقة من حيث هي ( كليات أبي البقاء ) وهذا المعنى الأخير قريب من المعنى الذي ذهب إليه المحدثون في قولهم : الإمكان هو صفة للمكان الموضوعي أو الخارجي .