علم الكلام بين القبول والرفض
يتساءل كثير من غير المشتغلين بالدراسات والأبحاث الفلسفية والعقدية ، عن ماهية علم الكلام ، أهو علم قديم موغل في القدم ، عرفته البشرية في تاريخها الطويل ، من يوم أن كان لها علم ومعرفة ، وعلمه السابق للاحق ، حتى وصل إلينا . . ؟
أم إنه علم جديد مبتكر أنشأته الأمة الإسلامية ، في فترة من فترات تاريخها . . ؟
الحقيقة أن أقوال الراصدين لهذا العلم ، والمشتغلين بقواعده ومباديه يتباينون ويختلفون ، فالبعض منهم يرى أنه علم نشأ في دولة اليونان قديما ، ووفد إلى بلادنا فيما وفد إلينا من أفكار وآراء وفلسفات .
بينما يرى البعض الآخر أنه علم جديد نشأ في دولة الإسلام ، لتدافع بأسلحته الكلامية تلبيس المبطلين ، وغارات المغيرين ، وحقد الحاقدين على عقائدها الإيمانية .
واعتقد أن وقوف الباحث على أي من تعريفات هذا العلم تقرب له تاريخ نشأته ، وأسباب قيامه .
ولقد وضع العلماء الكلام لعلمهم هذا تعريفات كثيرة ، تتباين بمقدار اقتراب صاحبها من الفلسفة أو بعده عنها .