وفاته
اختلف العلماء اختلافا بيّنا في تاريخ وفاة هذا العالم الكبير ، فهو مرة توفي عام 791 ه الموافق 1389 م كما يقرره صاحب بغية الوعاة أو في الثاني والعشرين من المحرم عام 792 ه الموافق 10 يناير سنة 1390 م كما يقرره صاحب الفوائد البهية ، أو في الثاني والعشرين من المحرم عام 793 ه ، الموافق 30 ديسمبر عام 1390 م كما جاء في رسالة منسوبة إلى الجرجاني . والباحث إزاء هذه الاختلافات والتناقضات يصعب عليه تحديد الوقت والتاريخ الذي تم فيه ذلك .
ولكننا نميل إلى ترجيح الرأي الذي يقول : إن وفاته تمت في عام 791 ه ، وسندنا في ذلك المناظرة التي تمت بينه ، وبين الشريف الجرجاني في حضرة تيمور لنك وكانت تدور حول اجتماع الاستعارة التبعية والتمثيلية في كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
وكان الحكم بينهما نعمان الدين الخوارزمي المعتزلي . فأمر تيمور لنك بتقديم السيد علي السعد وقال : لو فرضنا أنكما سيان في الفضل فله شرف النسب . فاغتمّ لذلك العلامة التفتازاني . وحزن حزنا شديدا فما لبث حتى مات رحمه اللّه تعالى . وكان بداية المناظرة « 2 » في بداية عام 791 ه وأخذ يعرض
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 5 .
( 2 ) كتب عن هذه المناظرة أبحاث منها بحثان مستقلان :
أ - كتاب مسالك الخلاص في مهالك الخواص لطاشكبريزاده ، وهو مخطوط بدار