[ المجلد الثاني ]
فصل في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا للّه بيننا كلام ولا في القبر رسول اللّه
إنّا تحملنا الشهادة بالذي * قلتم نؤديها لدى الرحمن
ما عندكم في الأرض قرآن كلا * م اللّه حقّا يا أولي العدوان
كلا ولا فوق السماوات العلى * رب يطاع بواجب الشكران
كلا ولا في القبر أيضا عندكم * من مرسل واللّه عند لسان
هاتيك عورات ثلاث قد بدت * منكم فغطوها بلا روغان
فالروح عندكم من الاعراض قا * ئمة بجسم الحي كالألوان
وكذا صفات الحي قائمة به * مشروطة بحياة ذي الجثمان
فإذا انتفت تلك الحياة فينتفى * مشروطها بالعقل والبرهان
ورسالة المبعوث مشروط بها * كصفاته بالعام والإيمان
فإذا انتفت تلك الحياة فكل مش * روط بها عدم لذي الأذهان
الشرح : كما حمّل المؤلف هؤلاء المعطلة شهادة يشهدون بها عند اللّه على أهل الاثبات بما يعتقدونه من عقائد الحق والايمان ، فهو يحمل أهل الإثبات شهادة يشهدون بها على هؤلاء البغاة بما يقولونه من أقوال الزيغ والكفران ، فسيشهدون عليهم عند اللّه بأنه ليس عندهم في الأرض قرآن هو كلام اللّه ، لأن كلام اللّه عندهم لا يكون بحرف وصوت ، والقرآن الذي بين دفتي المصحف هو حروف وألفاظ متلوة مسموعة ، فلا يكون هو عين كلام اللّه ، بل يقولون أنه عبارة أو حكاية عنه .