اللّه عنهن ، لكنهن مع ذلك قد أتين بعدة شرعية احتددن فيها ولزمن بيوتهن ، كما تفعل كل متوفى عنها زوجها امتثالا لقوله تعالى
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة : 234 ] .
فأين في هذا ما يدل أو ما يصح أن يكون شبه دليل على حياته صلّى اللّه عليه وسلّم في قبره .
هذا ورؤيته الكليم مصليا * في قبره أثر عظيم الشأن
في القلب منه حسيكة هل قاله * فالحق ما قد قال ذو البرهان
ولذاك أعرض في الصحيح محمد * عنه على عمد بلا نسيان
والدارقطني الإمام أعله * برواية معلومة التبيان
أنس يقول رأى الكليم مصلّيا * في قبره فأعجب لذا الفرقان
فرواه موقوفا عليه وليس بالم * رفوع أشواقا إلى العرفان
بين السياق إلى السياق تفاوت * لا تطرحه فما هما سيان
لكن تقلد مسلما وسواه مم * ن صحّ هذا عنده ببيان
فرواته الإثبات أعلام الهدى * حفاظ هذا الدين في الأزمان
لكن هذا ليس مختصا به * واللّه ذو فضل وذو إحسان
فروى ابن حبان الصدوق وغيره * خبرا صحيحا عنده ذا شان
فيه صلاة العصر في قبر الذي * قد مات وهو محقق الإيمان
فتمثل الشمس الذي قد كان ير * عاها لأجل صلاة ذي القربان
عند الغروب يخاف فوت صلاته * فيقول للملكين هل تدعاني
حتى أصلي العصر قبل فواتها * قالا ستفعل ذاك بعد الآن
هذا مع الموت المحقق لا الذي * حكيت لنا بثبوته القولان
هذا وثابت البناني قد دع * ا الرحمن دعوة صادق الإيقان
أن لا يزال مصليا في قبره * إن كان أعطي ذاك من إنسان