فصل
والنور من أسمائه أيضا ومن * أوصافه سبحانه ذي البرهان
قال ابن مسعود كلاما قد حكا * ه الدارمي عنه بلا نكران
ما عنده ليل يكون ولأنها * ر قلت تحت الفلك يوجد ذان
نور السماوات العلى من نوره * والأرض كيف النجم والقمران
من نور وجه الرب جل جلاله * وكذا حكاه الحافظ الطبراني
فيه استنار العرش والكرسي مع * سبع الطباق وسائر الأكوان
وكتابه نور كذلك شرعه * نور كذا المبعوث بالفرقان
وكذلك الإيمان في قلب الفتى * نور على نور مع القرآن
وحجابه نور فلو كشف الحجا * ب لأحرق السبحات للأكوان
وإذا أتى للفصل يشرق نوره * في الأرض يوم قيامة الأبدان
وكذاك دار الرب جنات العلى * نور تلألأ ليس ذا بطلان
الشرح : ومن أسمائه سبحانه ( النور ) وهو أيضا صفة من صفاته ، فيقال اللّه نور فيكون اسما مخبرا به على تأويله بالمشتق ، ويقال ذو نور ، فيكون صفة ، قال تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ] وقال :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
[ الزمر : 69 ] .
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يستيقظ من الليل يقول : « اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن » .
وقد روى الدارمي والطبراني عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال « إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور العرش من نور وجهه » وذلك لأن الليل والنهار سببهما طلوع الشمس وغروبها ، وهذا إنما يوجد تحت الفلك لا فوقه .
فهو سبحانه الذي استنارت به جميع الكائنات من العرش والكرسي والسماوات السبع وغيرها ، وكتابه سبحانه وهو القرآن نور ، لأنه يهدي القلوب