زاء ( يرشّ ) بضم الراء وتشديد المعجمة ( جلوده ) وفي نسخة بحرف جر وما بعده بصيغة المصدر المضاف إلى جلوده ، ( وكان بعض الفقهاء بها ) أي بقرطبة ( أبو زيد ) كان الظاهر أبا زيد ليكون خبر كان وكان بعض الفقهاء في قوة من الفقهاء وهو محمد بن زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن خارجة ولا يبعد أن يكون أبو زيد بدل بعض من بعض الفقهاء وخبر كان قوله ( صاحب الثّمانية ) بمثلثة مضمومة وياء مشددة ولعلها بلدة أو قرية وكان أميرا عليها أبو زيد خبر مبتدأ محذوف أي هو يعني ذلك البعض أبو زيد ( وعبد الأعلى بن وهب ) مات سنة إحدى وستين ومائتين ( وأبان بن عيسى ) فعال أو أفعل فيصرف أو يمنع والأكثر منعه ( قد توقّفوا عن سفك دمه ) فلم يقدموا على شيء من قتل وعدمه ( وأشاروا إلى أنه ) أي مقولة ( عبث من القول ) أي لعب ومزح في تشبيهه ( يكفي فيه الأدب وأفتى بمثله ) أي بمثل ما أشاروا به ( القاضي حينئذ موسى بن زياد فقال ابن حبيب : دمه في عنقي ) أي في قتله متعلق بذمتي وفي عدتي أطالب به يوم القيامة ، ( أيشتم ربّ ) وفي نسخة ربا ( عبدناه ثمّ لا ننتصر له ) أي لا ننتقم لأجل رضاه ( إنّا إذا ) بالتنوين أي إن لم ننصره ( لعبيد سوء ما نحن له بعابدين ) حق عبادته في أمر الدين ؛ ( وبكى ) بكاء الحزين قال الدلجي وإن تعجب فعجب من ابن حبيب إذ أفتى حين شهد على أخيه حين قال كما مر لقيت في مرضي هذا ما لو قتلت أبا بكر وعمر لم استوجب هذا كله بعدم قتله مع ما يتضمنه قوله من نسبة الجور والظلم إليه تعالى فكأنه قال غاية أمري لو قتلتهما قتلت بهما ولم استوجب ما عاقبني اللّه به في مرضي هذا ( ورفع المجلس ) المنعقد لهذا القول ( إلى الأمير بها ) أي بقرطبة ( عبد الرّحمن بن الحكم الأمويّ ) بفتح الهمزة وتضم نسبة إلى بني أمية ( وكانت عجب عمّة هذا المطلوب ) للقتل أو التعزير ( من حظاياه ) بالظاء المعجمة أي من أقرب حلائله منه وأسعدهن به ( وأعلم ) بصيغة المجهول ( باختلاف الفقهاء فخرج الإذن من عنده بالأخذ لقول ابن حبيب وصاحبه ) أصبغ بن خليل ( وأمر بقتله فقتل وصلب بحضرة ) وفي نسخة بمحضر ( الفقيهين ) أي ابني حبيب وخليل ( وعزل القاضي ) موسى بن زياد ( لتهمته بالمداهنة ) أي المصانعة والملاينة ( في هذه القصّة ) وفي نسخة القضية ( ووبّخ ) بتشديد الموحدة فخاء معجمة أي هدد ( بقيّة الفقهاء وسبّهم ) لتوقفهم عن سفك دمه مع وضوح كفره . ( وأمّا من صدرت عنه ) وفي نسخة منه ( الهنة ) بتخفيف النون أي المقالة القبيحة ( الواحدة والفلتة الشّاردة ) بفتح الفاء أي الزلة الصادرة النادرة ( ما لم يكن تنقّصا وإزراء ) أي احتقارا ( فيعاقب عليها ويؤدّب بقدر مقتضاها وشنعة معناها ) بضم أوله أي شناعة مبناها وبشاعة معناها ( وصورة حال قائلها وشرح سببها ) الباعث عليها وفي نسخة سبيلها أي طريقها ( ومقارنها ) الذي جر الكلام إليها ؛ ( وقد سئل ابن القاسم رحمه اللّه عن رجل نادى رجلا باسمه فأجابه لبّيك اللّهمّ لبّيك قال فإن كان جاهلا ) بتفصيل معتقده ( أو قاله على وجه سفه ) أي خطأ لا عن اعتقاد ( فلا شيء عليه ) أي من القتل ونحوه وفيه بحث فإن ظاهره الكفر ولعله حمل الكلام على أنه قابل أن يكون لبيك الأول جوابا له
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 537
مساهمون: القاضي عياض
ص٥٣٧