تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
معاشر قريش ) وروي يا معشر قريش وهم ولد النضر بن كنانة سموا قريشا باسم دابة في البحر تأكل حيوانه وقد قيل فيها :
وقريش هي التي تسكن البح * ر سميت قريش قريشا
تأكل الغث والسمين ولا تتر * ك يوما لذي جناحين ريشا
( ما لي أقتل ) بصيغة المجهول ( من بينكم صبرا ) أي محبوسا ومأخوذا من غير محاربة في المعركة ( فقال له النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم بكفرك ) أي أولا ( وافترائك على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) ثانيا إهانة له واحتقارا و ( ذكر عبد الرزاق ) في جامعه عن عكرمة مولى ابن عباس مرسلا ( أنّ النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم سبّه رجل فقال من يكفيني عدوّي ) بدفع شره عني ( فقال الزّبير : أنا ، فبارزه ) أي الزبير أو هو ( فقتله الزّبير وروي أيضا ) في جامعه عن عروة عن رجل من اليمن ( أنّ امرأة كانت تسبّه عليه الصلاة والسلام فقال من يكفيني عدوّتي فخرج إليها خالد بن الوليد فقتلها ) وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي أن رجلا من المسلمين كان يأوي إلى امرأة يهودية تطعمه وتسقيه وتحسن إليه ولا تزال تؤذيه في رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقتلها في ليلة من الليالي خنقا فرفع ذلك له عليه الصلاة والسلام فأخبره الرجل بأنها كانت تؤذيه فيه وتسبه وتقع فيه فقتلتها لذلك فأهدر صلى اللّه تعالى عليه وسلم دمها ؛ ( وروي ) كما في جامع عبد الرزاق ( أنّ رجلا كذب على النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم فبعث عليّا والزّبير إليه ليقتلاه ) كذا روي مختصرا وروى البيهقي عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى قرية من قرى الأنصار فقال إن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أمرني أن تزوجوني فلانة فبلغ ذلك النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فأرسل عليا والزبير فقال اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه ولا أراكما تدركانه فذهبا فوجداه قد لدغته حية فقتلته ثم رواه من وجه آخر موصولا عن عطاء بن السائب عن عبد اللّه بن الحارث وسمي الرجل الذي كذب جد جد الجندي كذا ذكره الدلجي وقال الحلبي هذا الرجل لا أعرف اسمه أقول من حفظ حجة على من لم يحفظ ، ( وروى ابن قانع ) بقاف ونون وهو عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق أبو الحسين الأموي ( أنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقال يا رسول اللّه سمعت أبي يقول فيك قولا قبيحا فقتلته فلم يشقّ ذلك ) أي لم يصعب أمره ( على النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) قال الحلبي هذا الرجل وأبوه لا أعرفهما ، ( وبلغ المهاجر ) بالنصب ( ابن أبي أميّة أمير اليمن ) نيابة ( لأبي بكر رضي اللّه عنه ) والمعنى وصله ( أنّ امرأة ) وفي نسخة بتشديد لام بلغ ورفع المهاجر أي أوصل لأبي بكر أن امرأة ( هناك ) أي في اليمن ( في الرّدّة ) أي في حالها أو لأجلها ( غنّت ) بتشديد النون أي تغنت وتنغمت ( بسبّ النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقطع ) أي المهاجر ( يدها ) وفي نسخة يديها وفي نسخة ثدييها ( ونزع ثنيّتها ) وكان الأنسب قطع لسانها أو قمع وجودها وشأنها ( فبلغ ذلك أبا بكر رضي اللّه عنه ذلك فقال له لولا ما فعلت لأمرتك بقتلها لأنّ حدّ الأنبياء ) أي تعزير