تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مما يعتمد عليها ( تردّها صحاح الأخبار فلا يشتغل ) أي فينبغي أن لا يشتغل ( بها ) ويروى بهذا وفي نسخة بصيغة المتكلم ثم على تقدير صحتها يحمل على أن اللّه تعالى غير ماهيتهم عن أصل جبلتهم وعصمتهم فوقع فيهم ما أراد اللّه من معصيتهم وهذا كقضية بلعم بن باعوراء حيث تغير عن جبلته إلى صورة كلب وماهيته وعكسه كلب أصحاب الكهف وقد ورد أن بلعم يدخل النار بصورة ذلك الكلب وذلك الكلب يدخل الجنة بصورة بلعم ثم رأيت في حاشية الأنطاكي روي أن اللّه تعالى لما خلق الأرض خلق لها سكانها من بني الجن من نار فركبت فيهم الشهوة وأمرهم ونهاهم فلما سكنوا فيها أفسدوا وعصوا أمر ربهم وسفكوا الدماء فأنزل اللّه تعالى نارا من السماء فأحرقتهم إلا إبليس سأله من اللّه ملك من الملائكة فوهب له ثم خلق اللّه ثانيا وثالثا مثلهم ففعلوا ذلك فأهلكهم اللّه عز وجل ( واللّه أعلم ) وفي نسخة واللّه سبحانه وتعالى الموفق وزيد في نسخة للصواب .