تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المعجزة القائمة مقام قول اللّه صدق ) أي عبدي كما في نسخة ( فيما قال اتّفاقا ) بين علماء الأمة ، ( وبإطباق أهل الملّة إجماعا ) أي في الجملة ( وأمّا وقوعه ) أي الخلف ( على جهة الغلط في ذلك فبهذه السّبيل ) أي فمنتف أيضا بدليل المعجزة المذكورة أو بهذه الطريقة المسطورة بعينها ( عند الأستاذ ) بالدال المهملة وقيل بالمعجمة ( أبي حامد « 1 » الأسفرائينيّ ) بكسر الهمزة وفتح الفاء بلدة بخراسان بنواحي نيسابور وهو إمام المتبحرين في علوم الدين كلاما وأصولا وفروعا وأبوابا وفصولا توفي بنيسابور يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة ( ومن قال بقوله ) أي ممن تابعه وشايعه في أنه منتف لصدوره ( من جهة الإجماع فقط ) لأنه حجة قاطعة ( وورود الشّرع ) أي ومنتف أيضا من جهة ورود الكتاب والسنة وفي نسخة وورد الشرع ( بانتفاء ذلك الغلط ) لقوله تعالى
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( وعصمة النّبيّ ) أي ومنتف أيضا من جهة عصمته قطعا ( لا من مقتضى المعجزة نفسها عند القاضي أبي بكر الباقلانيّ ) بكسر القاف وتشديد اللام وقد تقدم عليه الكلام وهو الإمام المالكي ( ومن وافقه لاختلاف بينهم ) أي بين الأستاذ والقاضي ومقلديهما ( في مقتضى دليل المعجزة لا نطوّل بذكره ) في هذا الباب ( فنخرج عن غرض الكتاب ) ونورث السآمة والملالة من الاطناب ( فلنعتمد على ما وقع عليه إجماع المسلمين أنّه لا يجوز عليه ) أي على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( خلف في القول إبلاغ الشّريعة والإعلام بما أخبر به عن ربّه وما أوحاه إليه ) ويروى وبما أوحاه إليه ( من وحيه لا على وجه العمد ولا على غير عمد ) أعاد حرف النفي سابقا ولاحقا تأكيدا لعدم جواز خلفه فيما ذكره حقا وصدقا ( ولا في حال الرّضاء ) بكسر الراء وتضم أي المحبة وفي نسخة حال الرضى وفي أخرى حين الرضى ( والسّخط ) بفتحين وبضم وكسر أي الغضب والكراهة ( والصّحّة والمرض ، وفي حديث عبد اللّه بن عمرو ) أي ابن العاص بن وائل السهمي كما رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ( قلت يا رسول اللّه اكتب ) باستفهام مقدر أو مقرر بإبدال والمعنى أأكتب ( كلّ ما أسمع منك قال نعم ) اكتب عني كل ما سمعت مني ( قلت في الرّضى والغضب قال نعم فإنّي لا أقول في ذلك كلّه ) أي في الذي أقوله ( إلّا حقا ) لما عصمه ربه من الزلل والخطل في القول والعمل ( ولنرد ) بفتح النون وكسر الراء من الورود أي ولنذكر ( ما أشرنا ) أي فيما حررنا ( إليه من دليل المعجزة ) ويروى في دليل المعجزة ( عليه ) أي على ما قررنا ( بيانا ) أي برهانا ( فنقول إذا قامت المعجزة على صدقه ) أي النبي ( وأنّه لا يقول إلّا حقّا ولا يبلّغ ) بالتشديد والتخفيف أي ولا يخبر ( عن اللّه إلّا صدقا ) بحيازته رعاية الأمانة وحماية الصيانة والديانة ( وأنّ المعجزة قائمة مقام قول اللّه له صدقت فيما تذكره عني ) وروي مقام قول اللّه تعالى ( صدق عبدي فيما يذكره ) ( وهو يقول
هامش
( 1 ) هكذا وقع في نسخة هذا الشرح والصواب أبي إسحاق قاله المصحح ط .