فزاء وهي الجواهر وما ينتظم من نحوها والمراد بها هنا فصوص من الحجارة ( فوجدت ) أي تلك الخرز ( في رحله ) أي بعد موته فعن زيد بن خالد الجهني قال توفي رجل يوم خيبر فذكروا لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقال إن صاحبكم قد غل في سبيل اللّه قال ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرزات يهود ما تساوي درهمين ، ( وبالذي ) أي واعلم صلى اللّه تعالى عليه وسلم كما رواه الشيخان عن أبي هريرة بالذي ( غلّ الشّملة . وحيث هي ) أي وبالمكان الذي هي فيه وهي كساء يشتمل به الرجل ولفظهما أهدى رجل لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم غلاما اسمه مدعم فبينما هو يحط رحلا لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم جاء سهم عائر أي لا يدري راميه فقتله فقالوا هنيئا له الجنة فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم قبل القسمة لتشتعل عليه نارا ذكره الدلجي وقال الحلبي الذي غل الشملة هذا كركرة قال النووي يقال بكسر الكافين وبفتحهما جعله في المبهمات وكذا هو في سنن ابن ماجة في الجهاد ( وناقته ) ضبط بالرفع في النسخ ولعل التقدير وكذا ناقته أي قضيتها أو وحيث هي وناقته كما في أصل التلمساني والظاهر جرها أي واعلم صلى اللّه تعالى عليه وسلم كما رواه البيهقي بناقته ومكانها ( حين ضلّت ) أي ضاعت وفقدت ( وكيف تعلّقت بالشّجرة بخطامها ) أي برسنها أو زمامها وذلك أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم حين قفل من غزوة بني المصطلق أخذتهم ريح كادت أن تدفن الراكب وهي التي أخبر أنها هاجت لموت منافق وضلت ناقته عليه الصلاة والسلام في تلك الليلة فقال رجل من المنافقين كيف يزعم أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته إلا يخبره الذي يأتيه بالوحي فأتاه جبريل عليه السلام وأخبره بقول المنافق وبمكان الناقة وأخبر صلى اللّه تعالى عليه وسلم أصحابه بها وقال ما أزعم أني أعلم الغيب ولكن اللّه أخبرني بقول المنافق وبمكان ناقتي وهي في الشعب وقد تعلق زمامها بشجرة فخرجوا يسعون قبل الشعب فوجدوها حيث قال وكما وصف فجاءوا بها وآمن ذلك المنافق ( وبشأن كتاب حاطب ) بكسر الطاء وهو ابن أبي بلتعة وكان مكتوبه بالخفية ( إلى أهل مكّة ) وهم سهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أبي لهيعة من مسلمة الفتح أن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل وأقسم باللّه لو سار إليكم وحده لنصره اللّه عليكم فإنه منجز له ما وعده وقيل كتب أن محمدا قد نفر فإما إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر ذكرهما السهيلي ولا منع من الجمع فتدبر ومن فضائل حاطب على ما في نظم الدر أنه عليه الصلاة والسلام حين بعثه إلى المقوقس قال له إن كان صاحبك نبيا فلم لم يدع على قومه حين أخرجوه من بلده فقال له حاطب منعه الذي منع عيسى من الدعاء على من رام صلبه فأسكته بذلك وأخجله هنالك ( وبقضية عمير ) وفي نسخة بقضية عمير وهو بالتصغير ابن وهب بن خلف ( مع صفوان ) أي ابن أمية بن خلف ( حين سارّه ) بتشديد الراء أي خافته صفوان بقتله صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( وشارطه ) أي
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 699
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٩٩