قطعه وجاراه كقارضه والشعر قاله وقال اليمني وسمي قريضا لكونه يقرض ويقال قرظته إذا مدحته ويجوز أن تكتب هذه اللفظة بالضاد والظاء ، ( ما هو بشاعر ) تأكيد للأول وفي نسخة وما هو بشاعر انطقه اللّه تعالى بالصدق وما وفقه للحق فما أقربه في الظواهر وما أبعده في السرائر فهو ممن أضله اللّه على علم بقدرته القاهرة وإرادته الباهرة ( قالوا فنقول ساحر ، قال ما هو بساحر ولا نفثه ولا عقده ) بالجر فيهما على أنهما معطوفان على مدخول الباء أي ولا هو بنفث الساحر أي نفخه ولا بعقده في خيط عند نفثه ومنه قوله تعالى
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
( قالوا فما تقول قال ما أنتم بقائلين شيئا من هذا ) أي مما رميتموه به من الأباطيل ( إلّا وأنا أعرف أنّه باطل ) أي وليس تحته طائل ( وإنّ أقرب القول إنّه ساحر ) بفتح الهمزة على أنه مع اسمه وخبره خبر أن الأولى فتأمل ولا تتبع طريق الدلجي في ضبط الهمزة بالكسر على أنه مقول لقول مقدر حيث قال وأقرب القول فيه أن يقال بأنه ساحر ثم قال الوليد ( فإنّه سحر ) أي كلامه مشابهه حال كونه ( يفرّق ) أي به كما في نسخة أي بكلامه المماثل للسحر ( بين المرء وابنه ) أي أعز أولاده وأقاربه وفي نسخة وأبيه أي والده الذي هو أقرب أسلافه وأجداده ( والمرء وأخيه ) أي شقيقه وأقوى قرينه ورفيقه ( والمرء وزوجه ) أي امرأته أو الشخص الشامل للمرأة وزوجها بأحد معنييه ( والمرء وعشيرته ) أي عموم قرابته بواسطة المخالفة في دينه وملته ( فتفرّقوا ) أي راضين على هذا القول من ذلك المجلس ( وجلسوا على السّبل ) أي سبل الوافدين وطرق الواردين ( يحذّرون النّاس ) أي عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ومتابعته واقتفاء سنته وطريقته ، ( فأنزل اللّه تعالى في الوليد ) أي ما يشير إلى الوعيد الأكيد تهديدا شديدا (
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
[ المدثر : 11 ] ) حال من الياء في ذرني أي اتركني معه وحدي فأنا أكفيكه أو من العائد المحذوف أي ومن خلقته وحيدا لا مال له ولا ولد بل فريدا أو تهكم به صرفا له عن كونه لقب مدح له بأنه وحيد قومه في الدنيا تقدما ورئاسة ويشار إلى ذمه وعيبه وبما يقتضي أن يكون وحيدا في شره ( الآيات ) أي من قوله تعالى
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً وَبَنِينَ شُهُوداً
إلى قوله سبحانه وتعالى
فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
، ( وقال عتبة بن ربيعة ) أي ابن عبد شمس بن عبد مناف قتل في بدر كافرا وقد قيل قتله حمزة حين كرهوه وعلي عليه ( حين سمع القرآن : يا قوم قد علمتم أنّي لم أترك شيئا إلّا وقد علمته وقرأته وقلته ، واللّه لقد سمعت ) أي من النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( قولا ، واللّه ما سمعت مثله قطّ ما هو ) أي ليس قوله ( بالشّعر ولا بالسّحر ولا بالكهانة ؛ وقال النضر بن الحارث نحوه وفي حديث إسلام أبي ذرّ ) أي الغفاري بكسر الغين وقد رواه مسلم ( ووصف ) أي والحال أنه قد وصف أبو ذر ( أخاه أنيسا ) بضم الهمزة وفتح النون وسكون التحتية فسين مهملة وكان أبو ذر أرسله قبل اسلامه إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم بمكة والقصة مشهورة وهو صحابي معروف ( فقال ) أي أبو ذر : ( واللّه ما سمعت بأشعر ) أي بأكثر شعرا وأحسن نظما ( من أخي أنيس لقد ناقض ) أي عارض ( اثني عشر