تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
عظم قدره بكسر العين وفتح الظاء أي على عظمة مقدار قربه ( عند ربّه ) أي وفق كمال حبه وفي نسخة لندل بالنون أي بسبب تأليفنا وقع في أصل الدلجي بصيغة التذكير فقال أي ما نواه من إثباتها ( وأتينا ) بفتح الهمز أي وجئنا ( منها ) أي بعد أن نوينا إثباتها ( بالمحقّق ) بفتح القاف أي بالثابت وقوعه في القرآن القديم ( والصّحيح الإسناد ) أي الواقع في الحديث الكريم كحنين الجذع وتسبيح الحصى وتكثير الطعام والشراب ، ( وأكثره ) أي أغلب ما ذكر في هذا الباب ( ممّا بلغ القطع ) أي العلم القطعي أو الأمر اليقيني ( أو كاد ) أي قارب أن يبلغه للتواتر المعنوي دون اللفظي وحذف خبر كاد مراعاة لسجع ما سبق من الإسناد أو للاكتفاء للعلم بالمراد ( وأضفنا إليها ) أي إلى المعجزات الثابتة بالكتاب والسنة ( بعض ما وقع في مشاهير كتب الأئمّة ) من نحو صحاح الستة ؛ ( وإذا تأمّل المتأمّل المنصف ) أي الخارج عن وصف التعسف يقال انصف إذا أعطى الحق من نفسه ( ما قدّمناه من جميل أثره ) أي مآثره الجميلة ومفاخره الجزيلة ( وحميد سيره ) أي شمائله الحميدة وفضائله السعيدة ( وبراعة علمه ) أي وتفوقه على جميع العلماء ( ورجاحة عقله وحلمه ) أي رزانتهما وزيادتهما على سائر العقلاء والحلماء ( وجملة كماله ) أي ومجمل كمالاته العلية ( وجميع خصاله ) أي اعماله وأحواله السنية ( وشاهد حاله ) من ظهور شمائله البهية ( وصواب مقاله ) أي من حكمه الجلية ( لم يمتر ) جواب إذا أي لم يشك ( في صحّة نبوّته وصدق دعوته ) أي في نسبة رسالته بتبليغ دعوة الحق إلى عامة الخلق ( وقد كفى هذا ) أي ما ذكرنا ( غير واحد ) أي ممن تأمل في حال كونه داخلا ( في إسلامه ) أي من جهة انقياده ( والإيمان به ) أي من حيث اعتقاده ( فروينا ) بصيغة المجهول وقد تشدد واوه وروي بصيغة الفاعل أيضا والمعنى فوصل إليها رواية ( عن التّرمذيّ ) وهو صاح الجامع ( وابن قانع ) وهو الحافظ عبد الباقي بن قانع وهو بالقاف والألف والنون والعين المهملة وقد تصحف بابن نافع بالنون أولا والفاء بعد الألف وقد سبق ترجمتهما ( وغيرهما ) أي من المخرجين ( بأسانيدهم أنّ عبد اللّه بن سلام ) بتخفيف اللام وهو من الصحابة الكرام ( قال لمّا قدم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم المدينة ) أي الأمينة السكينة ( جئته ) جواب لما أي أتيته ( لأنظر إليه ) أي إلى وجه أمره وظهور شأنه واتأمل في تحقيق بيانه وتدقيق برهانه ( فلمّا استبنت وجهه ) أي رأيت ظاهر وجهه الدال على صدق سره وباطنه وفي رواية فلما تبينت وجهه أي أبصرت وجهه ظاهرا ( عرفت ) أي ظهر لي من أمارات صدقه اللائحة على صفحة وجهه لأن الظاهر عنوان الباطن ( أنّ وجهه ليس بوجه كذاب ) وتركيبه بالإضافة ويجوز بالوصفية للمبالغة . ( حدّثنا به ) أي بالحديث الآتي بعد إتمام سنده والمراد بحديث عبد اللّه بن سلام هذا بعينه ( القاضي الشّهيد أبو عليّ رحمه اللّه ) وهو الحافظ ابن سكرة ( قال حدّثنا أبو الحسين ) بالتصغير هو الصواب على تقدم قي صدر الكتاب ( الصّيرفيّ وأبو الفضل بن خيرون ) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وضم راء وسكون واو ونون منصرف ويمنع ( عن أبي يعلى البغداديّ ) بالدال المهملة أولا والمعجمة