تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
( عن محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه ) قال التلمساني لم يثبت في رواية يحيى هكذا وإنما أرسله ابن شهاب عن محمد بن جبير عن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قيل وارساله هو الصحيح عن مالك في الموطأ ووصله غيره عن مالك وغيره عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ورواه ابن بكر والقعنبي وابن القاسم وعبد اللّه بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس كيحيى ووصله معن بن عيسى وعبد اللّه بن نافع وأبو مصعب ومحمد بن المبارك الهروي ومحمد بن عبد الرحيم ورواه القعنبي عن مالك مرسلا وعن ابن عيينة مسندا والأكثر عن ابن شهاب عن محمد بن جبير ورواه حماد بن سلمة عن جعفر بن أبي وحشية عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه يعني جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل صحابي اسلم بعد الحديبية قال الحلبي هذا الحديث أخرجه القاضي من الموطأ كما ترى وهو في البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وإنما لم يخرجه من عند البخاري مثلا فإنه بين القاضي وبين مالك في هذا الحديث ستة أشخاص ولو أخرجه من طريق البخاري كان بينه وبين مالك في بعض الطرق ثمانية أشخاص فاجتمع له في رواية هذا الحديث علو لا يجتمع له إذا رواه من عند البخاري وكذا يجتمع له إذا أخرجه من بقية الكتب واللّه تعالى أعلم ( قال قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لي خمسة أسماء ) أي عظيمة أو شهيرة ( أنا محمّد ) اسم مفعول من التحميد مبالغة الحمد نقل من الوصفية إلى الاسمية سمي به رجاء أن يحمده الأولون والآخرون بالهام اللّه تعالى وكان كذلك في الدنيا والعقبى وعن ابن قتيبة أن من أعلام النبوة أنه لم يسم قبله أحد باسمه صيانة من اللّه تعالى لرسمه إذ قد سماه به في كتبه وبشر به الأنبياء قبله فلو تسمى به غيره وقع الاشتراك له وربما انتشرت دواعي النبوة ووقعت الشبهة وقامت الفتنة لكن لما قرب زمنه وبشر بقربه أهل الكتاب تسمى به قليلون لم يدع أحد منهم النبوة لئلا تقع الشبهة واللّه تعالى ولي العصمة ، ( وأنا أحمد ) اسم تفضيل بمعنى الفاعل أو المفعول كما سيأتي بيانه من المنقول . ( وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر ) أي الكفر العام أو غلبته على دين الإسلام ولم يقل به ليعود ضمير الصلة إلى الموصول لأن قصده الإخبار عن نفسه مع أن ضميرها عبارة عنه فلم يبال بعوده إليه لا من اللبس لديه وقال التلمساني روي الكفر ومعناه يذهب أصله والتشرع به حتى يكون معتقدا ومذهبا وروي الكفرة جمع كافر فالتقدير دين الكفرة أو نفس الكفرة قتلا وسبيا وإجلاء ( وأنا الحاشر ) أي الجامع ( الذي يحشر النّاس ) بصيغة المجهول ( على قدمي ) بتخفيف الياء وكسر الميم على الإفراد أي على سابقتي كذا قيل وبتشديدها مع فتح الميم على التثنية قال النووي كذا ضبطوه بالوجهين أي على أثري وبعد ظهوري وقيامي في قبري بدليل حديث أنا أول من تنشق عنه الأرض كما ذكره البغوي في شرح السنة وبهذا المعنى يغاير قوله ( وأنا العاقب ) أي الآتي عقب الأنبياء ليس بعدي نبي ففي الصحاح العاقب يعني آخر الأنبياء وكل من خلف بعد شيء فهو عاقبة وبالجمع بينهما أشار إلى حديث نحن الأولون الآخرون وقيل