تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أي لا على أنه مشاهدة عين وحس بصري فهو عطف تفسيري وقال الأنطاكي مشاهدة نصب أي لا رؤيا مشاهدة عين فحذف المضاف وأعرب المضاف إليه بإعرابه انتهى وبعده لا يخفى ( قلنا ) أي في الجواب عنه ( يقابله ) أي يعارضه ( قوله تعالى :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 )
[ النجم : 17 ] ) أي ما مال عما رآه وما تجاوزه ( فقد أضاف الأمر ) في الرؤية ( للبصر وقد قال أهل التّفسير في قوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 )
[ النجم : 11 ] أي لم يوهم القلب ) بالرفع ( العين ) بالنصب وفي نسخة عكس ذلك ( غير الحقيقة ) أي غير حقيقة ما رآه ( بل صدق رؤيتها ) ويؤيده قراءة التشديد ( وقيل ما أنكر قلبه ما رأته عينه ) أي فيكون ضمير رأى راجعا إليه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لا إلى الفؤاد واللّه تعالى اعلم بالمراد وحاصله وما قبله أنه يقل قلبه لما رأى لم أعرفك ولو قال لكذب إذ قد عرفه كما عرفه بصره إذ الأمور القدسية يدركها القلب أولا ثم يوردها على البصر ثانيا بدليل حديث مسلم هل رأيت ربك قال رأيته بفؤادي كذا قرره الدلجي ولا يخلو عن خلجان في القلب لعله يظهر بعد ذلك بتوفيق الرب .

فصل [ وأما رؤيته صلى اللّه تعالى عليه وسلم لربه عز وجل ]

( وأمّا رؤيته صلى اللّه تعالى عليه وسلم لربّه جلّ ) أي عظم شأنه ( وعزّ ) أي وغلب سلطانه ( فاختلف السّلف فيها ) أي في رؤيته له سبحانه وتعالى بعين بصره ( فأنكرته عائشة رضي اللّه عنها ) أي كونها ووقوعها أو قول مسروق لها هل رأى محمد ربه وفي أصل الدلجي فأنكرتها عائشة أي الرؤية المذكورة . ( حدّثنا أبو الحسين سراج بن عبد الملك الحافظ ) أي للحديث ( بقراءتي عليه قال حدّثني أبي ) أي عبد الملك ووهم الحلبي في قوله أبوه هو القاضي سراج وكأنه وقع في أصله أبو الحسين بن سراج وهو مخالف للنسخ المعتمدة ( وأبو عبد اللّه بن عتّاب ) بفتح فتشديد ( قالا ) أي كلاهما ( حدّثنا القاضي يونس بن مغيث ) بضم ميم فغين معجمة مكسورة فتحتية فمثلثة قال ابن مأكولا في إكماله وأبو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مغيث الأندلسي يعرف بابن الصفار مشهور بالعلم والأدب جمع من أشعار الخلفاء من بني أمية كتابا وابنه يونس بن عبد اللّه بن محمد بن مغيث أبو الوليد قاضي الجماعة بقرطبة سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي المعروف بابن الأحمر والعباس بن عمرو الصقلي وروى عنه أبو عمر بن عبد البر النمري وأبو محمد بن حزم قاله الحميدي ( حدّثنا أبو الفضل الصّقلي ) بكسر الصاد وسكون القاف نسبة إلى صقلية جزيرة من جزائر بحر الغرب ذكره الحلبي وغيره وضبط في بعض النسخ بضم الصاد وضبطه ابن خلكان بفتحتين وتبعه الحجازي وزاد تشديد اللام وقال التلمساني بفتح الصاد والقاف وكسرهما واللام مخففة فيهما ( حدّثنا ثابت بن قاسم بن ثابت عن أبيه وجدّه ) أي قاسم وثابت ( قالا ) أي كلاهما ( حدّثنا عبد اللّه بن عليّ حدّثنا محمود بن آدم ) هو مروزي يروي عن ابن عيينة وأبي بكر بن عياش