تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بضم العين وهو يوسف بن عبد اللّه بن عبد البر بن عاصم النميري القرطبي وانتهى إليه مع إمامته علو الاسناد الدال على جلالته وترجمته مسطورة ومصنفاته مشهورة ( حدّثنا ابن عبد المؤمن ) وهو أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن ( حدّثنا ابن داسة ) بتخفيف السين المهملة ( حدّثنا أبو داود ) أي صاحب السنن ( حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ) صاحب التصانيف الحجة عن شريك وابن المبارك وعنه الشيخان وغيرهما قال الغلاس ما رأينا أحفظ منه وقال الذهبي في الميزان أبو بكر ممن قفز القنطرة وإليه المنتهى في الثقة ( حدّثنا عبد اللّه بن نمير ) بضم نون وفتح ميم عن هشام بن عروة والأعمش وعنه أحمد وابن معين حجة وأخرج له الأئمة الستة ( عن مسعر ) بكسر ميم ويفتح وبفتح عين وهو ابن كدام بن أبي سلمة الهلالي الكوفي أخذ العلم عن عطاء وغيره وعنه القطان ونحوه وله ألف حديث وهو من العباد القانتين أخرج له أئمة الستة ( عن أبي العنبس ) بفتح عين فسكون نون فموحدة مفتوحة فسين مهملة ( عن أبي العدبّس ) بفتح العين والدال المهملتين وتشديد الموحدة فسين مهملة ( عن أبي مرزوق ) قال ابن حيان لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به ( عن أبي غالب ) اختلف في توثيقه ( عن أبي أمامة ) أي الباهلي ( قال خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم متوكئا ) أي متحملا ومعتمدا ( على عصا ) أي لعارض من ضعف أو مرض ( فقمنا له ) أي تعظيما وتكريما ( فقال ) أي تواضعا ( لا تقوموا ) أي لي أو مطلقا ( كما تقوم الأعاجم ) أي بطريق الالتزام أو على سبيل الوقوف على الأقدام ( يعظّم بعضهم ) أي بعض تلك الجماعة ( بعضا ) على ما هو دأب الملوك الفخام والأكابر العظام ولا يعارضه حديث قوموا لسيدكم خطابا للأنصار حين أقبل سعد راكبا على الحمار وهو شاكي يحتاج إلى استعانة جمع في نزوله إلى محل القرار وأبعد من استدل به على استحباب القيام المتعارف بين الأنام والأقرب أن يحمل النهي على التنزيه أو خاص لطائفة العرب لأن يستمروا على عاداتهم من تكلف في مقام الأدب قال التلمساني والقيام أربعة أقسام فمحظوره القيام لمن يحب أن يقام له ومكروهه القيام لمن لا يحب أن يقام له ومجازه القيام للعالم المتواضع وحسنه القيام للقادم من سفر وإنما خشي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم من فعلهم أن يتخذوه سنة وكان لا يحب التشبه بأهل الضلالة ( وقال ) أي تواضعا للّه وترحما على خلق اللّه ( إنّما أنا عبد ) أي مشابه للعبيد في مقام التواضع وعدم التكلف والتصنع ( آكل كما يأكل العبد ) أي من غير سفرة وخوان وجمعه إخونة وأخوان ( وأجلس كما يجلس العبد ) على التراب من غير سرير وفرش حرير وفي رواية لا آكل متكئا إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وربما جثى على ركبتيه وربما نصب اليمنى وجلس على ظهر قدميه اليسرى وعن عبد اللّه بن جعفر قال رأيت في يمين النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قثاء وفي شماله رطبا يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة ( وكان صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أيمن كمال تواضعه مع قدرته على