تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
سجد فعلت كذلك قاله الدلجي وظاهر قوله فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها يأباه إلا قربية صارفة إلى المجاز وقال ابن بطال كان في صلاة نافلة أشهب عن مالك ورواه النووي بما رواه ابن عيينة عن أبي قتادة قال رأيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه وينصره رواية أبي قال بينا نحن ننتظر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لصلاة الظهر أو العصر فخرج إلينا وأمامة على عاتقه فقام في مصلاه وقمنا خلفه قال النووي وزعم بعض المالكية أنه منسوخ قال ابن دقيق العيد وروي عن مالك وقال ابن عبد البر لعله نسخ تحريم العمل في الصلاة بقوله صلى اللّه تعالى عليه وسلم إن في الصلاة لشغلا ورد بأنه كان قبل بدر عند قدوم راويه عبد اللّه بن مسعود من الحبشة وقدوم زينب بأمامة كان بعد ذلك ونقل أشهب وغيره أن حملها كان لضرورة دعت إليه إذ لم يكن من يتعهدها حتى يفرغ وتركها بلا متعهد أشق واشغل عليه من حملها مصليا وزعم بعضهم أنه خاص به قال النووي وهذه كلها دعاوى مردودة لا بينة عليها ولا ضرورة إليها والحديث قاض بجواز ذلك صريحا ليس فيه ما يخالف قواعد الشرع وما في جوفها من نجاسة معفو عنه لكونه في معدته وثياب الأطفال وأجسادهم على طهارتها وأدلة الشرع شاهدة بأن هذه الأفعال لا تبطلها هذا وإنما فعل ذلك تشريعا للجواز وقد أفاد أن لمس المحارم لا ينقض وضوءا والعمل اليسير لا يبطل صلاة انتهى كلامه وأبو أمامة أبو العاص أسر يوم بدر فمن عليه بلا فداء إكراما لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بسبب زينب ثم أسلم قبيل فتح مكة وحسن إسلامه ورد صلى اللّه تعالى عليه وسلم زينب عليه بنكاح جديد أو بالنكاح الأول ثم بعد موته تزوجها علي بوصاية فاطمة إليه في ذلك ثم بعد على تزوجها المغيرة بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم وليس لزينب ولا لرقية ولا لأم كلثوم رضي اللّه تعالى عنهن عقب وإنما العقب لفاطمة رضي اللّه تعالى عنها وزينب أكبر بناته صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال التلمساني روي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أهديت له هدية فيها قلائد من جزع فقال لأدفعنها إلى أحب أهلي فقال النساء ذهبت بها ابنة ابن أبي قحافة فدعا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها ( وعن أبي قتادة ) كما رواه البيهقي وهو أنصاري فارس رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يعرف بذلك ( قال وفد ) بفتح الفاء أي قدم ( وقد للنّجاشي ) أي جماعة من عنده رسلا إليه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وقد سبق ضبط النجاشي وترجمته ( فقام النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم يخدمهم ) بضم الدال وتكسر وإنما خدمهم بنفسه تواضعا لربه وإرشادا لأمته ( فقال له أصحابه نكفيك ) أي خدمتهم ( فقال إنّهم كانوا لأصحابنا مكرمين ) أي حين هاجروا إليهم ونزلوا عليهم ( وإنّي أحبّ أن أكافئهم ) بكسر فاء بعدها همزة مفتوحة أي أجازيهم بمثل ما فعلوا بهم من الإحسان جزاء وفاقا . ( ولمّا ) أي وحين ( جيء بأخته من الرّضاعة ) بفتح الراء وتكسر وفي نسخة من الرضاع ( الشّيماء ) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية ممدودة وفي أصل الدلجي بلا ياء وهي رواية