تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 128 ] ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها بعد قوله فيه عزيز الخ أي شديد شاق عليه عنتكم ولقاؤكم المكروه فما مصدرية وعلى متعلق بقوله عزيز ويجوز أن يكون عزيز منقطعا عما بعده والمعنى عزيز الوجود عزيز الجود بديع الجمال منيع الجلال منبع الكمال ويكون عليه ما عنتم جملة خبرها مقدم وعلى للضرر أي ويضره ولا يهون عليه تعبكم ومشقتكم حريص عليكم أي على منفعتكم دينا ودنيا بالمؤمنين منكم ومن غيركم رؤوف رحيم في الدنيا والآخرة وقدم أبلغهما رعاية للفاصلة أو للتذييل والتتميم وقدم الجار لاختصاصهم برحمته في الأولى والعقبى ( وقال تعالى
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
[ الأنبياء : 107 ] ) لأنه أرسل لإسعادهم وصلاح معاشهم ومعادهم أن اتبعوه ولم يخالفوه ( قال بعضهم ) أي بعض العلماء وفصله عما قبله لاختلاف القائل قدما وحدوثا ( من فضله صلى اللّه تعالى عليه وسلم أنّ اللّه تعالى أعطاه ) أي من جملة ما فضل به على غيره ومما دل على كمال خيره أن اللّه تعالى أعطاه بخلقه سبحانه وتعالى فيه الرأفة والرحمة ( اسمين من أسمائه ) أي نعتين سماه بهما ( فقال
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 128 ] ) وفي قراءة رؤوف بالقصر ( وحكى نحوه ) أي نقل مثل ما ذكر عن بعضهم ( الإمام أبو بكر بن فورك ) بضم فاء وسكون واو وفتح راء وكاف منون وقد يمنع بلغت تصانيفه في الأصلين ومعاني القرآن قريبا من مائة مصنف توفي سنة ست وأربعمائة ( حدّثنا الفقيه أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الخشنيّ ) بضم الخاء المعجمة وفتح الشين المنقوطة فنون فياء نسبة لقبيلة خشين ( بقراءتي عليه حدّثنا إمام الحرمين أبو عليّ الطّبريّ ) بفتح الطاء المهملة والموحدة هكذا هو في الأصول المعتبرة والنسخ المعتمدة وقال الحلبي كذا وفي نسخة في الأصل الذي وقفت عليه إمام الحرمين حدثنا أبو علي الطبري انتهى والطبري منسوب إلى طبرستان وقيل إلى طبرية ( حدثنا عبد الغافر الفارسيّ ) بكسر الراء وهو النيسابوري صاحب تاريخ نيسابور وكتاب مجمع الغرائب والمفهم لشرح مسلم ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة سمع جده لأمه أبا القاسم القشيري وتفقه على امام الحرمين ولزمه أربع سنين حدث عنه جماعة وروى عنه ابن عساكر بالإجازة ( حدثنا أبو أحمد الجلوديّ ) بضم الجيم واللام وقد تقدم ( حدثنا إبراهيم بن سفيان ) سبق ذكره ( حدثنا مسلم بن الحجّاج ) أي صاحب الصحيح ( حدثنا أبو الطّاهر ) روى عن ابن عيينة والشافعي وخلق وعنه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة ( نا ) أي أنبأنا وفي نسخة أنا بمعنى أخبرنا ( ابن وهب ) أحد الأعلام سمع مالكا وغيره أخرج له أصحاب الكتب الستة طلب للقضاء فجنن نفسه وانقطع ( نا ) أي أنبأنا ( يونس ) أي ابن زيد الأيلي بفتح همزة وسكون تحتية روى عن عكرمة والزهري وعنه ابن المبارك وغيره قال الحلبي وفي يونس ست لغات ضم النون وفتحها وكسرها مع الهمزة وعدمه ( عن ابن شهاب ) أي الزهري ( قال غزا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم غزوة وذكر حنينا ) بالتصغير أي وذكر ما يدل على أنه أراد بها حنينا وهو واد بين مكة والطائف
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 281 | القاضي عياض