وعلامة من صغر الخلق في عينه رؤية الإفلاس ، والتحقق باليأس من الناس ، ولزوم الورع ، وقطع الطمع .
ووقف بعضهم على بعض عقلاء المجانين ، فقال : ألك حاجة ؟ فقال :
نعم ، قال : وما هي ؟ قال : تزحزحنى عن النار وتدخلني الجنة ، فقال : ذلك ليس إلى ، فقال : لم سألتني عن حاجة لا تقدر على قضائها ؟ .
قال : وسئل بعضهم عن التصوف فقال : ذبح الأماني بسكاكين اليأس ، فهاهنا يجد العبد العذر .
لهذا قال بعضهم : التصوف التكبر على أهل الدارين ثقة باللّه تعالى .
وقال بعضهم لرابعة العدوية : إن فلانا صديقك يريد أن يواصيك بشيء من الدنيا ، فقالت : إن صديقنا فلان وفلان وكلنا عبيد ، ومن المحال أن اللّه يرزقهم ويتركنى .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 90
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٩٠