الاسم الأعظم للإمام السيوطي
الحمد للّه الّذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا . . .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المخصوص بالشفاعة العظمى ، وعلى آله وصحبه ذوى المقام الأسنى ، وبعد :
فقد سئلت عن ( الاسم الأعظم ) وما ورد فيه فأردت أن أتتبع ما ورد فيه من الأحاديث والآثار والأقوال ، فقلت :
الأول : أنه لا وجود له بمعنى أن أسماء اللّه تعالى كلها عظيمة لا يجوز تفضيل بعضها على بعض - ذهب إلى ذلك قوم - منهم أبو جعفر الطبري وأبو الحسن الأشعري وأبو حاتم بن حبان والقاضي أبو بكر الباقلاني ، ونحوه قول مالك وغيره ، ولا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض .
وحمل هؤلاء ما ورد من ذكر الاسم الأعظم على أن المراد به العظيم ، وعبارة الطبري : واختلفت الآثار في تعيين الاسم الأعظم .
والّذي عندي أن الأقوال كلها صحيحة إذ لم يرد في الخبر منها أنه الاسم الأعظم ، ولا شيء أعظم منه .
وقال ابن حبان : إلا عظمته الواردة في الأخبار المراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك كما أطلق ذلك في القرآن ، والمراد به مزيد من ثواب الداعي والقارئ .
القول الثاني : أنه مما استأثر اللّه بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه كما قيل بذلك في ليلة القدر ، وفي ساعة الإجابة ، وفي الصلاة الوسطى .