يحكى عن بعضهم أنه زار قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : إلهي إن غفرت لي سررت وليك هذا ، وإن رددتني أشمت عدوك الشيطان ، وأنا لا أتوقع منك أن تؤثر شماتة عدوك على سرور وليك ، فإن الكريم من يرفع قدر من يقصده ويحقق ظن من يعتمده ، وإذا كان قصد المسلم لزيارته وقضاء حقه حسنا محمودا فقصد الحق أولى أن يكون محمودا .
روى في بعض الأخبار أن رجلا خرج يوم عاشوراء إلى زيارة أخ له فأتاه ملك وقال له : من أين يا عبيد اللّه ؟ فقال : من بيتي ، فقال : وإلى أين ؟ فقال :
إلى زيارة أخ لي ، فقال : أرحما تصل ؟ فقال : لا ، فقال : أدينا تقضى ؟ قال :
لا ، قال : فإني ملك خلقني اللّه يوم استوى على عرشه فلم أزل راكعا وساجدا منذ خلقني ، أرسلني اللّه إليك أبشرك بأنه غفر لك ولأخيك بحق زيارتك له .
* * *
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 340
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٣٤٠