فالناس في الظلمة من ليلهم * ونحن من وجهك في الضوء
وكان الدقاق ، رحمه اللّه تعالى ، كثيرا ما ينشد :
إن شمس النهار تغرب بالليل * وشمس القلوب ليس يغيب
وأنشد بعضهم :
هي الشمس إلا أن للشمس غيبة * وهذا الّذي نعنيه ليس بغيب
ومما يؤمن أولياءه منه هواجس النفوس ودواعي الزلات ونوازع المخالفات ، حتى لا تدعوه نفسه إلى ارتكاب محظور ، ولا يكون له إلى اقتحام المخالفات ميل نفس ونوازع طبع .
ويحكى عن أبي يزيد أنه قال : كنت هممت أن أدعو اللّه سبحانه حتى يكفيني شهوات النساء ، ثم قلت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يسأل عن ذلك ، فتركت هذا الدعاء ، فمن بركات اتباع السنة كفاني اللّه تعالى شهوة النساء حتى لا أميز بين امرأة تستقبلني وجدار .
وحكى أن بعض الأكابر سئل : كيف تصير على العزوبة ؟ فقال : قاسيت مشقة ذلك سنة ، ثم إن اللّه سبحانه سهّل ذلك حتى لم تبق لي مطالبة .