قالَ : فَمَا السَّفَهُ « 1 » ؟ قالَ : اتّباعُ الدُّناةِ ، ومُصاحَبَةُ الغُواةِ .
قالَ : فَمَا الغَفلَةُ ؟ قالَ : تَركُكَ المَسجِدَ « 2 » ، وطاعَتُكَ المُفسِدَ .
قالَ : فَمَا الحِرمانُ ؟ قالَ : تَركُ حَظِّكَ وقَد عُرِضَ عَلَيكَ .
قالَ : فَمَنِ السَّيِّدُ « 3 » ؟ قالَ : الأَحمَقُ في مالِه ، وَالمُتهاوِنُ في عِرضِه « 4 » ؛ يُشتَمُ فَلا يُجيبُ . وَالمُهَتَمُّ بِأَمرِ عَشيرَتِه هُوَ الَّسيِّدُ . « 5 »
2729 . وقالَ : عِظِ النّاس بِفِعلِكَ ، ولا تَعِظهُم بِقَولِكَ . « 6 »
2730 . وقالَ : إنَّ اللَّهَ تَعالى ضَرَبَ ابنَ آدَمَ بِالمَوتِ وَالفَقرِ ، وإنَّهُ مَعَ ذلِكَ لَوَثّابٌ . « 7 »
2731 . وقالَ : إنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ الحَسَنَةَ فَيَكونُ نوراً في قَلبِه وقُوَّةً في بَدَنِه ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ السَّيِّئَةَ فَيَكونُ ظُلمَةً في قَلبِه ووَهناً في بَدَنِه . « 8 »
2732 . وقالَ مُحَمَّدٌ الباقِرُ لِابنِه عليهما السلام : إيّاكَ وَالكَسَلَ وَالضَّجَرَ ؛ فَإنَّهُما مِفتاحُ كُلِّ شَرٍّ ؛ إنّكَ إن كَسِلتَ لَم تُؤَدِّ حَقّاً ، وإن ضَجِرتَ لَم تَصبِر عَلى حَقٍّ . « 9 »
2733 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لَو يَعلَمُ المُؤمِنُ ما عِندَ اللَّهِ مِنَ العُقوبَةِ ما طَمِعَ بِجَنَّتِه أبَداً ، ولَو عَلِمَ الكافِرُ ما عِندَ اللَّهِ مِنَ الرَّحمَةِ ما قَنِطَ مِنَ الجَنِّة أبداً . « 10 »
2734 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن كانَ ذا وَجهَينِ في الدُّنيا كانَ لَهُ يَومَ القِيامَةِ لِسانانِ مِن نارٍ . « 11 »
2735 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهُ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ .
فَإِنَّهُ يَدُلُّ بِظاهِرِهِ عَلى أنَّ المُؤمِنَ الحَقيقِىَّ لايَكرَهُ المَوتَ بِل يَرغَبُ فيه ، كَما نُقِلَ عَن
هامش
( 1 ) . كذا في الحلية والمعاني ، والمراد أنّ السفه - وهو الخفّة والطيش والاضطراب في الرأي - اتّباع السفلة و من لا خير فيه . ومصاحبة الضلّال والدُّناة : جمع الدني .
( 2 ) . كذا في ابن عساكر ، وفي الحلية : « المجدّ » بدل « المسجد » .
( 3 ) . كذا ، وفي مجمع الزوائد : « فما الأحمق ؟ » . وقال في الهامش : في الكبير : « المفسد » بدل « الأحمق » .
( 4 ) . كما في الحلية ، وفي المعاني نقله إلى قوله : « في عرضه » .
أقول : نقل هذا الحديث أبو نعيم في حلية الأولياء : 2 / 132 ، وكشف الغمّة : 169 والفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 164 ، وتحف العقول وابن عساكر في تاريخه : 4 / 217 ، ومعاني الأخبار وسائر كتب الحديث ، وبحار الأنوار : 17 و لم ينقل المصنّف جميعها ، فراجع المصادر المذكورة ، وتحف العقول ، والوافي : 3 / 67 .
( 5 ) . مجمع الزوائد ، ج 10 ، ص 282 .
( 6 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 30 ؛ كتب بعض الصالحين إلى أخ له .
( 7 ) . الخصال ، ص 113 ، ح 89 .
( 8 ) . المصنف ، ج 8 ، ص 255 .
( 9 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 85 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 10 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 334 .
( 11 ) . كشف الريبة ، ص 48 . [ نور ]