تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
2628 . كَلِمَةُ خَيرٍ تَقولُها وكَلِمَةُ شَرٍّ تَسكُتُ عَنها ؛ صَدَقَةٌ مِنكَ عَلى مِسكينٍ « 1 » ، لَعَلَّكَ تَنجو يا مِسكينُ مِن يَومٍ عَسيرٍ . « 2 » 2629 . اجعَلِ الدُّنيا دِرهَمَينِ : دِرهَماً أنفَقتَهُ عَلَى عِيالِكَ ، ودِرهَماً قَدَّمتَهُ لِآخِرَتِكَ ، والثّالِثُ يَضُرُّ ولايَنفَعُ لاتَزِدهُ . « 3 » 2630 . اجعَلِ الدُّنيا كَلِمَتَينِ : كَلِمَةً في طَلَبِ الحَلالِ ، وكَلِمَةً لِلآخِرَةِ ، وَالثّالِثَةُ تَضُرُّ ولا تَنفَعُ لا تُرِدها . ثُمَّ قالَ : قَتَلَني هَمُّ يَومٍ لا ادرِكُهُ « 4 » . « 5 » 2631 . وعَن موسَى بنِ أكيلٍ ، قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام يَقولُ : لايَكونُ الرَّجُلُ فَقيهاً حَتّى لايُبالي أيَّ ثَوبَيه ابتَذَلَ ، وبِما سَدَّ فَورَةَ الجوعِ « 6 » . « 7 » 2632 . وقالَ عليه السلام : لا خَيرَ فِي الدُّنيا إلّالِأَحَدِ رَجُلَينِ : رَجُلٍ يَزدادُ في كُلِّ يَومٍ إحساناً ، ورَجُلٍ يَتَدارَكُ ذَنبَهُ بِالتَّوبَةِ ، وأنّى لَهُ بِالتَّوبَةِ ؟ ! وَاللَّهِ ، لَو سَجَدَ حَتّى يَنقَطِعَ عُنُقَهُ ما قَبِلَ اللَّهُ مِنهُ إلّابِوَلايَتِنا . « 8 » 2633 . وعَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، قالَ : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أهبَطَ مَلَكاً إلَى الأَرضِ فَلَبِثَ فيها دَهراً طَويلًا ، ثُمَّ عَرَجَ إلَى السَّماءِ فَقيلَ لَهُ : ما رَأَيتَ ؟ قالَ : رَأَيتُ عَجائِبَ كَثيرَةً ، وأعجَبُ ما رَأَيتُ أنّي رَأَيتُ عَبداً مُتَقَلِّباً في نِعمَتِكَ يَأكُلُ رِزقَكَ ويَدَّعِي الرُّبوبِيَّةَ ، فَعَجِبتُ مِن جُرأَتِه عَلَيكَ ومِن حِلمِكَ عَنهُ ! فَقالَ اللَّهُ عز و جل : فَمِن حِلمي عَجِبتَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : قَد أمهَلتُهُ أربَعَمِئَةِ سَنَةٍ لايَضرِبُ عَلَيه عِرقٌ ، ولا يُريدُ شَيئاً مِنَ الدُّنيا إلّانالَهُ ، ولا يَتَغَيَّرُ عَلَيه فيها مَطعَمٌ ولا مَشرَبٌ . « 9 » 2634 . وعَنهُ عليه السلام أنّه قالَ : فِي الجَيِّد دَعوَتانِ ، وفِي الرَّدِيِّ دَعوَتانِ ؛ يُقالُ لِصاحِبِ الجَيِّدِ : بارَكَ اللَّهُ فيكَ وفيمَن باعَكَ ، ويُقالُ لِصاحِبِ الرَّدِيِّ : لا بارَكَ اللَّهُ فيكَ ولا فيمَن باعَكَ . « 10 » 2635 . وعَن مُعاوِيَةَ بنِ وَهبٍ قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام يَقولُ : ما ناصَحَ « 11 » اللَّهَ عز و جل عَبدٌ مُسلِمٌ في نَفسِه فَأَخَذَ الحَقَّ مِنها ، وأخَذَ الحَقَّ لَها ؛ إلّااعطِيَ خَصلَتَينِ : رِزقاً مِنَ اللَّهِ يَقنَعُ بِه ، ورِضىً مِنَ اللَّهِ يُنجيه . « 12 »
هامش
( 1 ) . أراد بالمسكين الإنسان نفسه . ( 2 ) . الخصال ، ص 40 ، ح 26 . ( 3 ) . الخصال ، ص 40 ، ح 26 . ( 4 ) . ذمّ لنفسه ؛ أي قتلني هموم الدنيا ، أو إشارة إلى الفتن الآتية ، وأنّ هذه الفتن أهمّته بحيث اشتدّ عليه وإن علم أنّه لايدركه . ( 5 ) . الخصال ، ص 40 ، ح 26 . ( 6 ) . أي أيّ ثوبيه - الجديد أو الخلق - استعمله لعدم الفرق عنده بينهما ؛ لعدم اعتنائه بالدنيا - واعتباريّاتها . والفورة : الشدّة ؛ أي شدّة الجوع . ( 7 ) . الخصال ، ص 40 ، ح 27 . ( 8 ) . الخصال ، ص 41 ، ح 29 . ( 9 ) . الخصال ، ص 41 ، ح 31 . ( 10 ) . الخصال ، ص 46 ، ح 46 . ( 11 ) . النصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، و معنى نصيحة اللَّه صحّة الاعتقاد في وحدانيّته ، وإخلاص‌النيّة في عبادته . قوله : فأخذ الحقّ الخ كأنّه تفسير للنصيحة . ( 12 ) . الخصال ، ص 46 ، ح 47 .