2269 . مَن عَمَرَ دُنياهُ ضَيَّعَ مالَهُ ، ومَن عَمَرَ آخِرَتَهُ بَلَغَ آمالَهُ .
2270 . مَن حاسَبَ نَفسَهُ سَلِمَ ، ومَن حافَظَ دينَهُ « 1 » غَنِمَ .
2271 . ومَن كَلامِ الحُكَماءِ : قِلَّةُ المالِ إهانَةُ الرِّجالِ .
2272 . مَن قَلَّ مالُهُ قَلَّ حِبالُهُ « 2 » .
2273 . وقيلَ : الباطِلُ سَحابَةُ صَيفٍ لَيسَ يُرجى دَوامُها .
2274 . ومِن كَلامِ الحُكَماءِ : عَلى قَدرِ بَصيرَةِ العَقلِ يَرى الإِنسانُ الأَشياءَ ؛ فَسالِمُ العَقلِ يَرى الأشياءَ عَلى حَقائِقِها ، والنَّفسُ البَهيمِيَّةُ تَرى الأَشياءَ بِطَبعِها .
2275 . قالَ الشّاعِرُ :
وكَم مِن عائِبٍ قَولًا صَحيحاً * وآفَتُهُ مِنَ الفَهمِ السَّقيمِ
2276 . وقالَ آخَرُ :
وَالنَّجمُ تَستَصغِرُ الأَبصارُ رُؤيَتَهُ * وَالذَّنبُ لِلطَّرفِ لا لِلنَّجمِ فِي الصِّغَرِ « 3 »
2277 . ومِن كَلامِهِم : مَن كَثُرَت أصدِقاؤُهُ ، رَكِبَ أعناقَ أعدائِهِ .
2278 . حَبَّذا الوادِقُ « 4 » إذا رَعَدَ ، وَالصّادِقُ إذا وَعَدَ .
2279 . ومِنَ الأَمثالِ : المَواعيدُ مِنَ الكَريمِ دُيونٌ ، وَالكَريمُ أعطى وإن أبطى .
2280 . ومِنَ كَلامِ الحُكَماءِ : عِزُّ الدُّنيا بِالجودِ ، وعِزُّ الآخِرَةِ بِالسُّجودِ .
2281 . لَمّا مَاتَ جالينوسُ وُجِدَ في جَيبِهِ رُقعَةٌ فيها مَكتوبٌ : ما أكَلتَهُ مُقتَصِداً فَلِجِسمِكَ ، و ما تَصَدَّقتَ بِهِ فَلِروحِكَ ، و ما خَلَّفتَهُ فَلِغَيرِكَ . وَالمُحسِنُ حَيٌّ وإن نُقِلَ إلى دارِ البِلى ، وَالمُسيءُ مَيِّتٌ وإن بَقِيَ في دارِ الدُّنيا . وَالقَناعَةُ تَسُدّ الخَلَّةَ « 5 » ، والتَّدبيرُ يُكثِرُ القَليلَ . ولَيسَ لِابنِ آدَمَ أنفَعُ مِن التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ سُبحانَهُ .
هامش
( 1 ) . كذا ، ولعلّ الصواب : « حفظ دينه » ، أو « حافظ على دينه » .
( 2 ) . الحِبالة - بالكسر - : مايصاد بها من أيّ شيء كان . والجمع الحبائل . وعلى هذا فالصحيح : حبالته . ويحتمل أن يكون الصحيح الحبال جمع حبل ؛ وهو كناية عن العهود والوصلة ؛ يعني من قلّ مالُه قلّ مايصيد به الناس ، أو قلّت روابط الناس معه .
( 3 ) . يعني أنّ الأبصار تستصغر النجومَ وتراها صغيرةً ، ولكّن الذنبَ للطرف - العين - لا للنجم في هذه الرّؤية .
( 4 ) . الوادق : أي السحاب الوادق وهو الممطر ؛ لأنّ الودق هو المطر . والمراد : حبّذا السحاب الممطر إذا أرعد ؛ لأنّ الرعد مبشّر بالمطر ، وحبّذا الصادق إذا وعد حيث إنّ وعده صادق وموافق للعمل .
( 5 ) . الخَلّة - بالفتح - : الحاجةُ الفقر . وحُكي عن العرب : اللّهمّ اسدُد خَلّته : أي الثّلمةَ التي ترك ( لسان العرب : 11 / 215 ) .