تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي منع الأوهام أن تنال إلّا وجوده ، وحجب العقول أن تخيّل ذاته ، الذي احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، وبشدّة قربه ابتعد عن فكرة بريّته ، ولكمال ظهوره امتنع عن معرفته ؛ فليس لغيره من الظهور ما كان له حتّى يكون له معرّفا ، ولا أقرب منه إلى شيء فيكون له شافعا ، ولا يفتقر إلى اسم به يسمّى ، ولا إلى صفة بها يمتدح أو يزكّى ؛ فخاب من اشتغل عنه بغيره ، وخسر الّذي يعشو عن ذكره ، وضاعت أفئدة خلت عن فكره . وصلى اللّه على اسمه الأعظم ووصفه الأعلى ، والذي
دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ 53 / 8 - 9 ] ؛ وعلى آيته الكبرى والنبأ العظيم وصراطه السويّ المستقيم ، وعلى أولاده المعصومين - الأسماء الحسنى والأمثال العليا - ولعنة اللّه على الجبابيت « 1 » والطواغيت ، الذين يلحدون في أسمائه ، فتعسا لهم ، وسيجزون ما كانوا يعملون . أمّا بعد :
هامش
( 1 ) جمع الجبت - على ما يظهر - : الصنم والكاهن والساحر والسحر ، والذي لا خير فيه وكلّ ما عبد من دون الرحمن .