صار إليه ما يحدث في المكان الّذي كان فيه ؛ فأمّا اللّه العظيم الشأن الملك الديّان ، فلا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان » .
وفي الكافي « 1 » أيضا في خطبة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ومنها :
« في الأشياء كلّها غير متمازج بها ولا بائن منها » .
وفي خطبة أخرى « 2 » :
« ومن قال : « أين » فقد غيّاه ، ومن قال « على ما » فقد أخلى منه » .
وهذا المضمون كثير في خطبه عليه السّلام .
وفي الكافي « 3 » عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي - رفعه - قال :
سأل جاثليق أمير المؤمنين عليه السّلام - وساق الحديث إلى أن قال : - « فأخبرني عن اللّه عزّ وجلّ ، أين هو ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ
[ 58 / 7 ] » .
ف « يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد » اسم له تعالى باعتبار عدم خلوّ شيء من شيء منه تعالى بالوجود الإلهي الّذي ليس من سنخ الوجود
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 138 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 .
( 2 ) الكافي : 1 / 140 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع الخطب ، ح 5 .
( 3 ) الكافي : 1 / 130 ، كتاب التوحيد ، باب العرش والكرسي ، ح 1 .