تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وباعتبار أنّه قاض بين الحقّ والباطل في الدنيا والآخرة . وباعتبار قطع كلّ شخص عن الشخص الآخر ، من صنفه أو نوعه أو جنسه ، بحيث لا يشتبه موجود بموجود لاختصاصه بخصوصيّة لا توجد إلّا فيه .

[ 207 ] الفاضل :

في القاموس « 1 » : « الفضل : ضدّ النقص » . فهو اسم له تعالى باعتبار اتّصافه من كلّ كمال بأكمله . اعلم إنّ في الدعاء المروي في أدبار الصلوات في شهر رجب « 2 » : « فإنّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من فضلك يا كريم » فسؤال الفضل بعد التصريح بعدم المنقصة ظاهر في أنّ المراد بالفضل هو الزيادة في ظهور الآثار ؛ مثلا افرض شخصين غنيّين لكلّ واحد منهما ألف درهم ، فيعيش أحدهما موسّعا على نفسه وعياله وأولاده ، والآخر يقتر على نفسه وعليهم ، فالأوّل فاضل ، والآخر غير فاضل . فالفاضل اسم له تعالى باعتبار ظهور آثار كلّ صفة منه بحيث انحصر رتق عالم الإمكان وفتقه فيه .

[ 208 ] الفاطر :

في القاموس في لغة فطر « 3 » : « و [ فطر ] اللّه الخلق خلقهم وبرأهم ، والأمر : ابتدأه وأنشأه » . فهو اسم له تعالى باعتبار أوّل إظهار الخلق وإنشائهم .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 4 / 31 ، الفضل . ( 2 ) اقبال الأعمال : 644 ، أعمال شهر رجب . عنه البحار : 98 / 390 . ( 3 ) القاموس المحيط : 2 / 110 .