وقال
« هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
« 1 » وقال
« هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ »
« 2 » ومثل هذه الخاصية غير حاصلة في سائر الأسماء .
الحجة الخامسة : أن الكافر لو قال لا إله إلا هو لم يصح إسلامه ، لأن كلمة هو للإشارة فلعل الكافر أشار بهذا الكلام إلى معبوده الباطل ، وكذا القول في سائر الصفات ، أما إذا قال لا إله إلا اللّه صح إسلامه فلهذا المعنى قال سبحانه وتعالى
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
« 3 » وقال عليه الصلاة والسلام « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم » وكانت النجاة من الدركات موقوفة على هذا الاسم والفوز بالدرجات موقوفا على هذا الاسم وصون النفس عن القتل والمال عن النهب والولد عن الأسر موقوفا على هذا الاسم ، فوجب أن يكون هذا الاسم أشرف الأسماء .
الحجة السادسة : قال اللّه تعالى
« قُلِ اللَّهُ ، ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ »
« 4 » فإن اللّه أمر عبده بالإعراض عن كل ما سوى اللّه والإقبال بالكلية على عبادته .
بأن يذكر هذا الاسم ، فدل على أن هذا الاسم أشرف الأسماء .
الحجة السابعة : هذا الاسم له خاصية غير حاصلة في سائر الأسماء ، وهي أن سائر الأسماء والصفات إذا دخل عليه النداء أسقط عنه الألف واللام ، ولهذا لا يجوز أن يقال يا الرحمن يا الرحيم ، بل يقال يا رحمن يا رحيم ، أما هذا الاسم فإنه يحتمل هذا المعنى فيصح أن يقال يا اللّه ، وذلك أن الألف واللام في هذا الاسم صار كالجزء الذاتي فلا جرم لا يسقطان حالة النداء ، وفيه إشارة لطيفة وذلك لأن الألف واللام للتعريف فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن
هامش
( 1 ) جزء من الآية 60 من سورة غافر .
( 2 ) جزء من الآية 56 من سورة يونس .
( 3 ) جزء من الآية 19 من سورة محمد .
( 4 ) جزء الآية 91 من سورة الأنعام .