تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

الفصل السادس فيما يدل على فضل ذكر اللّه تعالى بأسمائه وصفاته

ويدل عليه القرآن والأخبار والعقول ، أما القرآن آيات إحداها قوله تعالى
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها »
« 1 » واعلم أنه تعالى وصف أسماءه بالحسنى في أربع آيات أولها قوله تعالى في سورة الأعراف
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 2 » والثانية قوله تعالى في آخر سورة الإسراء :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 3 » والثالثة قوله في طه
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 4 » والرابعة قوله في سورة الحشر :
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 5 » . واعلم أن الحسنى تأنيث الأحسن كالكبرى والصغرى . وفي وصف الأسماء بالحسنى وجوه . الأول أنها دالة على معان حسنة لأن أكمل الصفات وأجلها وأعلاها هي صفات اللّه تعالى ، والثاني : المراد بالأسماء هاهنا الأوصاف الحسنة وهي الوصف بالوحدانية والجلال والعزة والإحسان وانتفاء شبه الخلق ، وأما قوله :
« وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ »
« 6 » فاعلم أن الإلحاد في اللغة هو الزيغ والميل والذهاب عن سنن الصواب ، ومنه يسمى الملحد ملحدا لأنه مال عن طريق الحق ، ومنه اللحد في القبر ، إذا عرفت هذا فنقول الإلحاد في أسماء اللّه تعالى يحتمل وجوها .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 180 من سورة الأعراف . ( 2 ) الآية 180 من سورة الأعراف . ( 3 ) جزء من الآية 110 من سورة الإسراء . ( 4 ) الآية 8 من سورة طه . ( 5 ) جزء من الآية 24 من سورة الحشر . ( 6 ) جزء من الآية 180 من سورة الأعراف .