سعيد بن صدقة قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام أسلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الركعتين الأوليتين ؟ فقال : نعم ، قلت : وحاله حاله ؟ قال :
إنما أراد اللّه عزّ وجلّ أن يفقههم « 1 »
3 - الكليني : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران : قال سألته عن رجل نسي أن يصلى الصبح حتى طلعت الشمس ، قال يصلّيها حين يذكرها ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، ثم صلّاها حين استيقظ ، ولكنه تخلّى عن مكانه ثم صلّى « 2 »
قال العلّامة المجلسي : نوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك أي فوت الصلاة مما رواه الخاصة والعامة ، وليس من قبيل السهو ولذا لم يقل بالسهو إلا شاذ ، ولم يرو ذلك أحد كما ذكره الشهيد ( ره ) .
فإن قيل : قد ورد في الأخبار أن نومه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل يقظته ويرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصلاة مع تلك الحال ؟
قلت : يمكن الجواب عنه بوجوه :
الأول : أن اطّلاعه في النوم محمول على غالب أحواله ، فإذا أراد اللّه أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك .
الثاني : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن مكلّفا بهذا العلم كما كان يعلم كفر المنافقين ويعامل معهم معاملة المسلمين .
الثالث : أن يقال : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في ذلك الوقت مكلّفا بعدم القيام لتلك المصلحة ولا استبعاد فيه ، والأول ظاهر . . . « 3 »
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 356 ، ولاستبصار 1 / 369 ، الحديث 1405 من الباب 214 ، والتهذيب 1 / 345 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 294 .
( 3 ) مرآة العقول 15 / 65 - 66 ط 1 ، 1405 ، طهران ، دار الكتب الإسلامية