الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
آية 54 .
وقال تعالى في سورة الأعراف ، وهي مكية :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
آية 46 .
وقال تعالى في سورة يونس ، وهي مكية :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
آية 62 - 64 .
الشبهة الثانية :
إنّ القسمين المكي ، والمدني منقطعا الصلة .
فالقرآن المكي تتسم سوره ، وآياته بالقصر ، أما المدني فتتسم سوره وآياته بالطول .
تفنيد هذه الشبهة :
يمكننا تفنيد هذه الشبهة بأمرين اثنين .
الأول : إن القول بانقطاع الصلة بين القرآنين المكي ، والمدني استنادا إلى شواهد الطول ، والقصر أمر تنقصه الدقة ، ويحتاج إلى دليل .
ونحن نسأل : متى كان الطول والقصر معيارا صحيحا في الحكم على نظم أعظم كتاب ، وأعجز فرقان ، إلا أن يكون السوء في النية ، والتطاول في الكفر ، والتمادي في الباطل ؟ ! ! .
ومع الإقرار بصفة القصر للمكي ، والطول للمدني ، فإننا لا نشعر