تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يومك ، أنصرك نصرا مؤزرا . ويكفينا الرد بالقول أيضا بأنّ ورقة بن نوفل ولو أنّه كان حنيفيا على دين إبراهيم إلّا أنّه ، ومن الثابت أنّه كان لا يملك العلم ، والمعرفة التي جاء بها القرآن ، وكما ورد في الرواية : ثم لم يلبث ورقة أن مات بعد المقابلة بفترة قصيرة .

الشبهة الثالثة :

إنّ الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » شاعر ، أو ساحر ، أو مجنون ، أو كاهن . قالوا : إنّه شاعر ، وما القرآن إلّا من خيالات شعره ، وسبحات فكره مصداق قوله تعالى :
بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
سورة الأنبياء آية 5 . وقوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
سورة الطور آية 30 . وجاء الرد الإلهي مفندا لزعمهم ، منكرا عليهم ادعاءهم ، ومن أصدق من اللّه حديثا ، قال تعالى :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
سورة الحاقة آية 41 . قالوا : إنّه ساحر ، وما القرآن إلّا سحر يؤثر ، مصداق قوله تعالى :
قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ
سورة يونس آية 2 . وقوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
سورة القمر آية 2 . وقوله تعالى :
فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
سورة المدثر آية 24 - 25 . وجاء الرد الإلهي مفندا لزعمهم منذرا لهم بالعذاب الأليم ، والشراب الحميم ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
سورة يونس آية 4 . وجاء الرد الإلهي أيضا بالتولي عنهم :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
سورة القمر آية 6 . وجاء الرد الإلهي أيضا بصليانهم سقر . قال تعالى :
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
سورة المدثر آيات 26 - 29 . قالوا : إنّه مجنون ، وما القرآن إلا من شطحات جنونه ، وفلتات شذوذه ، مصداق قوله تعالى :
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
سورة الدخان آية 14 . وقوله تعالى :
وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
سورة القلم آية 51 . وجاء الرد الإلهي مدحضا لافتراءاتهم مرة مشفوعا بالقسم في قوله تعالى :
ن