الباب الثامن شبهات حول النسخ في القرآن ، وتفنيدها .
الشبهة الأولى :
إنّ وقوع النسخ في القرآن يستلزم القول بالجهل ، والعبث على اللّه تعالى ، بدليل أنّه لو جاز وصح أن ينسخ اللّه تعالى حكما من أحكامه ، فإن ذلك إما أن يكون لحكمة ظهرت للّه تعالى حيث كانت خافية عليه ؛ وهذا يعني ، ويستلزم البداء ، والجهل بالعواقب على اللّه تعالى ، وهذا مستحيل . فإذن يستحيل وقوع النسخ . وإن كان النسخ لغير حكمة ، فإن هذا يستلزم العبث على اللّه تعالى ، وهذا مستحيل أيضا . فإذن يستحيل وقوع النسخ في الحالتين ؛ لأن الجهل ، والعبث مستحيلان على اللّه تعالى بالأدلة النقلية ، والعقلية .
تفنيد هذه الشبهة :
إن نسخ اللّه تعالى لحكم من أحكامه أساسه حكمة ظاهرة ، ومعلومة للّه تعالى ، ويستحيل أن تخفى عليه . وغاية الأمر أن اللّه تعالى عندما ينسخ