مخالفة أفلاطون « 1 » الذي هو أستاذه وإمامه : الحق صديق وأفلاطون صديق والحق أصدق .
وقال أمير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه : اعرف الحقّ تعرف أهله . فبالحق تعرف الرجال لا بالرجال تعرف الحق .
وفي هذين البيتين فائدتان : إحداهما الاعتذار عن مخالفة إمامه ، وثانيتهما ، أنا مع مخالفتنا للأشعري في هذه المسألة لا نبدّعه بل نقتدي به في معظم القواعد ، والمآخذ وكذا المخالفة بينه وبين الإمام أبي حنيفة لا توجب التبديع .
قوله : ( نخالفه بكل لسان ) فيه مبالغة أي بكل وجه كان كأنّه جعل على كل وجه لسان من باب إطلاق اسم الآلة على ذي الآلة .
بل قال بعض الأشعرية إنّهم * برآء من عمد ومن نسيان
قلت : وهذا الحقّ . قال صاحب النونية :
هامش
( 1 ) أفلاطون من شيوخ فلاسفة اليونان ، وأستاذ أرسطو المعلم الأول ، عاش بين عامي 427 - 347 ق . م . من أفضل تلامذة الفيلسوف سقراط :
أسس مذهبه الفلسفي على الفيض ، وكان له رأي في مسألة السعادة الإنسانية من خلال كتابه المدينة الفاضلة التي رسمها في جمهوريته .
كما كان رياضيا ، يدعو إلى التربية وتثقيف البنات . ترك مجموعة من المناظرات والمحاورات الهامة في مجال الحكمة وغيرها .