ويمكن أن يقال كون القدرة مع الفعل وكون الأفعال مخلوقة للّه تعالى لا يمنع تصوّر وقوع الفعل من المكلّف لإمكان وقوعه منه ، وإنّ امتنع بحسب الغير ، فهو إذا غير محل النزاع في الممتنع لذاته .
وقال بعض المحققين من أصحابنا : إن أرادوا بالتكليف طلب إيقاع المأمور به من المأمور فلا تكليف بالمحال . وإن أرادوا أعم من ذلك حتى يتناول تعذيب المكلّف أيضا فيصحّ ، وعلى هذا يناسب أن تدخل هذه المسألة في المسائل المختلف فيها لفظا .
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 133
مساهمون: حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
ص١٣٣