( وفي الصحيحين ) عن أبي أيوب قال : خرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد غربت الشمس ، فسمع صوتا فقال : « يهود تعذب في قبورها » « 1 » .
( وفي الصحيحين ) عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : دخلت عليّ عجوز من عجائز يهود المدينة فقالت : إن أهل القبور يعذبون في قبورهم ، قالت : فكذبتها ولم أصدقها ، قالت : فخرجت ودخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه إن عجوزا من عجائز يهود أهل المدينة دخلت فزعمت أن أهل القبور يعذبون في قبورهم ! قال : « صدقت إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها » قالت : فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر « 2 » .
( وفي صحيح ابن حبان ) عن أم مبشر قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم [ وأنا في حائط من حوائط بني النجار فيه قبور منهم ] « 3 » وهو يقول :
« تعوذوا باللّه من عذاب القبر » « 4 » ، فقلت : يا رسول اللّه وللقبر عذاب ؟ قال : « إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم » .
( قال ) بعض أهل العلم ، ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم إذا مغلت « 5 » إلى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالإسماعيلية « 6 » والنصيرية والقرامطة من
هامش
- أبو داود في كتاب الصلاة باب التشهد ، وأخرجه النسائي في كتاب التطبيق باب نوع آخر من التشهد وفي كتاب السهو باب تعليم التشهد كتعليم السورة من القرآن ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها باب ما جاء في التشهد .
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه .
( 2 ) أخرجه البخاري بلفظ مقارب في كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر ( 2 / 102 ) .
( 3 ) نقص في المطبوع ، والزيادة من صحيح ابن حبان .
( 4 ) أخرجه ابن حبان ( فصل في أحوال الميت في قبره : ذكر الأخبار بأن البهائم تسمع أصوات من عذب في قبره من الناس ) ( 5 / 51 ) رقم الحديث 3115 .
( 5 ) المغل : هو مغص يصيب الدواء بسبب أكلهم التراب .
( 6 ) هم من قالوا بأن الإمامة هي لإسماعيل بن جعفر ، وأشهد ألقابهم الباطنية ، ولزمهم هذا اللقب لقولهم بأن لكل ظاهر باطن ، ولكل تنزيل تأويل ، ولهم ألقاب كثيرة فيقال لهم في العراق : الباطنية والقرامطة والمزدكية ويقال لهم في خراسان : التعليمية والملحدة ، وهم يطلقون على أنفسهم الإسماعيلية ، لقولهم أن هذا اللقب يميزهم عن الشيعة . ( راجع الملل والنحل 2 / 5 و 27 ) .