أحدها : الوحي كقوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 1 » ، وقوله تعالى :
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 » وسمى الوحي روحا لما يحصل به من حياة القلوب والأرواح .
الثاني : القوة والثبات والنصرة التي يؤيد بها من شاء من عباده المؤمنين كما قال أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه .
الثالث : جبريل كقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
« 3 » وقال تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 4 » وهو روح القدس ، قال تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
« 5 » .
الرابع : الروح التي سأل عنها اليهود فأجيبوا بأنها من أمر اللّه ، وقد قيل أنها الروح المذكورة في قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ
« 6 » وأنها الروح المذكورة في قوله
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
« 7 » .
الخامس : المسيح ابن مريم قال تعالى :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
« 8 » . وأما أرواح بني آدم فلم تقع تسميتها في القرآن إلا بالنفس قال تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
« 9 » وقال تعالى :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
« 10 » وقال تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 11 » وقال تعالى :
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
« 12 » وقال تعالى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
وقال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 13 » ، وأما في السنّة فجاءت بلفظ النفس والروح .
والمقصود أن كونها من أمر اللّه لا يدل على قدمها وأنها غير مخلوقة .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 52 .
( 2 ) سورة غافر ، الآية 15 .
( 3 ) سورة الشعراء ، الآية 193 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 97 .
( 5 ) سورة النحل ، الآية 102 .
( 6 ) سورة النبأ ، الآية 38 .
( 7 ) سورة القدر ، الآية 4 .
( 8 ) سورة النساء ، الآية 171 .
( 9 ) سورة الفجر ، الآية 27 .
( 10 ) سورة القيامة ، الآية 2 .
( 11 ) سورة الأنعام ، الآية 93 .
( 12 ) سورة الشمس ، الآية 7 .
( 13 ) سورة آل عمران ، الآية 185 .