الثاني : إن ابن عباس رضي اللّه عنهما هو الذي روى حديث الصوم عن الميت ، وقد روى عنه النسائي :
( أخبرنا ) محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حجاج الأحوال ، حدثنا أيوب بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « لا يصلي أحد عن أحد » .
الثالث : أنه حديث اختلف في إسناده هكذا قال صاحب المفهم في شرح مسلم .
الرابع : أنه معارض بنص القرآن كما تقدم من قوله تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 1 » .
الخامس : أنه معارض بما رواه النسائي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة » .
السادس : أنه معارض بحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من مات وعليه صوم رمضان يطعم عنه » .
السابع : أنه معارض بالقياس الجلي عن الصلاة والإسلام والتوبة فإن أحدا لا يفعلها عن أحد .
قال الشافعي فيما تكلم به على خبر ابن عباس لم يسم ابن عباس : ما كان نذر أم سعد ، فاحتمل أن يكون نذر حج أو عمرة أو صدقة فأمره بقضائه عنها ، فأما من نذر صلاة أو صياما ثم مات فإنه يكفر عنه في الصوم ولا يصام عنه ولا يصلى عنه ولا يكفر عنه في الصلاة ثم قال : فإن قيل أفروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه أمر أحدا أن يصوم عن أحد ؟ قيل : نعم ، روى ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . فإن قيل : فلم لا تأخذ به ؟ قيل :
حديث الزهري عن عبيد اللّه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية 39 .