عقب ذلك بذكر اللّه ، واستعمال السنن التي وردت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عند النوم حتى يغلبه النوم ، فمن أراد اللّه به خيرا وفّقه لذلك ولا قوة إلا باللّه .
وأما الجواب المفصل : فنذكر أحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيما ينجي من عذاب القبر .
( فمنها ) ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمان رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات أجرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان » .
( وفي جامع الترمذي ) من حديث فضالة بن عبيد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل اللّه فإنه ينمي له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر » ، قال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح « 1 » .
( وفي سنن النسائي ) عن [ راشد ] « 2 » بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : « كفى ببارقة « 3 » السيوف على رأسه فتنة » « 4 » .
وعن المقدام بن معد يكرب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« للشهيد عند اللّه ست « 5 » خصال ، يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء في فضل من مات مرابطا ( 4 / 142 ) برقم 1621 .
( 2 ) وردت في المطبوع : رشيد ، وما أثبتناه من سنن النسائي .
( 3 ) أي السيوف البارقة ، من البروق أي اللمعان ، والإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والمعنى أن ثباتهم عند القتال وبذل أرواحهم في سبيل اللّه أقوى دليل على صدق إيمانهم وإخلاصهم للّه .
( 5 ) أي السيوف البارقة ، من البروق أي اللمعان ، والإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والمعنى أن ثباتهم عند القتال وبذل أرواحهم في سبيل اللّه أقوى دليل على صدق إيمانهم وإخلاصهم للّه .
( 4 ) أخرجه النسائي في كتاب الشهيد ( 2 / 99 ) .